تعليقات غير إخوانية
أخر الأخبار

تعليقات غير إخوانية

تعليقات غير إخوانية

 السعودية اليوم -

تعليقات غير إخوانية

عمرو الشوبكي

فى مقابل التعليقات «سابقة التجهيز»، التى أطلقها بعض أعضاء الجماعة على مقال «بدون إخوان»، تلقيت تعليقات كثيرة من مواطنين طبيعيين تحركهم آراؤهم وقناعاتهم الشخصية، حتى لو اختلفوا مع بعض ما جاء فى المقال.

من هؤلاء الأستاذ أحمد فايد، الذى اعتاد أن يتواصل معى من واشنطن بلغة عربية رشيقة، أعطتنى انطباعا (دون أن أعرف بشكل يقينى أو أسئلة) أنه فى الخمسينيات من العمر، وممن تعلموا فى مدارس الحكومة حين كانت منابر حقيقية للتعليم والوطنية، ولم تؤثر سنوات الغربة الطويلة على لغتهم ولا على ثقافتهم المدنية.

الدكتور المحترم عمرو الشوبكى:

أتمنى أن تكون فى أحسن حال وبصحة جيدة. قرأت مقالك «بدون إخوان» المنشور فى صحيفة «المصرى اليوم»، وبالرغم من اتفاقى معك على أن وجود «نظام سياسى كفء وعادل وقادر على المواجهة السياسية وعدم الخوف من الديمقراطية هو ما ينقصنا»، أختلف معك فى استنتاجك بأن مصر بدون إخوان لن يحدث فى الحاضر ولا المستقبل القريب.

فى اعتقادى، الدولة قادرة، إذا تواجدت الإرادة والعزيمة على القضاء على الفكر الإخوانى فى الحاضر والمستقبل القريب (وهنا لاحظ استخدام لفظ الفكر الإخوانى وليس أعضاء الجماعة، بما يعنى الرهان على حلول فكرية وثقافية وسياسية وليس فقط أو أساسا الحلول الأمنية). يحيا الإخوان على فكر دينى منحرف يلاقى قبولا عند قطاع محافظ من الشعب. هذا القطاع لا يجد فكرا دينيا فى المقابل يوضح مدى انحراف الفكر الإخوانى، ويبرز الخلط بين الدين الصحيح والأيديولوجية الإخوانية. للأسف، الأزهر غير قادر على هذا الدور، لضعفه علميا وإداريا، وإصلاحه من خلال حصره فى العلوم الدينية، وتنقيح المادة العلمية التى يدرسها أمر ضرورى جدا لمواجهة الأيديولوجية الإخوانية.

إذا كانت الدولة غير قادرة على إصلاح الأزهر لتحقيق مكاسب سياسية فى المدى القصير، فيجب على الدولة تشجيع المثقفين وحمايتهم فى نقد مواد الأزهر.

لابد من الفصل بين التراث الإسلامى والدين. التراث نتاج بشر يصيبون ويخطئون. الأزهر أو غيره من الباحثين فى الجامعات غير الأزهرية يجب أن يعيدوا قراءة هذا التراث وتنقيحه وحمايتهم من حملات التكفير والتشهير.

أنا لا أعارض وجود تيار سياسى محافظ له ميول دينية، على غرار الأحزاب الديمقراطية المسيحية فى أوروبا (وهذا ما أراه أيضا)، طالما التزمت تلك الأحزاب بمدنية الدولة والمواطنة. وطالما كانت شفافة فى عرض مواردها وإنفاقها، وطالما قبلت بدون أى تمييز عضوية المصريين فى أحزابها. لكن لن تتواجد تلك الأحزاب الإسلامية التى تلتزم حقا بالدولة المدنية والمواطنة، إلا إذا تم الإصلاح الدينى الذى تأخر كثيرا.

إلى أن تقوم الدولة والنخبة المصرية بدورهم فى هذا الإصلاح الدينى، يجب تذكير شعبنا، خاصة الشباب وصغار السن، بجرائم الإخوان فى المناهج الدراسية والإعلام. يجب أن توثق الدولة خطابات الإخوان التكفيرية، التحريضية، واعترافات الإرهابيين من الإخوان، وتذيع تلك المادة الوثائقية فى التليفزيون الرسمى وتعلق عليه بدون إهانات من خلال مفكرين مشهود بنزاهتهم. يجب أيضا إتاحة الفرصة للمنشقين عن الإخوان، أمثال محمد حبيب وثروت الخرباوى، فى التحدث للشعب من خلال التليفزيون الرسمى عن تجربتهم مع هذا التنظيم المنحرف دينيا.

خلاصة القول، إذا توافرت الإرادة والعزيمة، تستطيع الدولة القضاء على الفكر الإخوانى فى المستقبل القريب.

وفقكم الله وحفظ مصر من كل شر.

أحمد فايد، واشنطن، أمريكا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعليقات غير إخوانية تعليقات غير إخوانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon