حين تخطئ الشرطة

حين تخطئ الشرطة

حين تخطئ الشرطة

 السعودية اليوم -

حين تخطئ الشرطة

عمرو الشوبكي

جربت مصر منذ ثورة يناير خيارات سياسية كثيرة خاطئة، وتخبطت على مدار 3 سنوات بين مشاريع سياسية فاشلة، ولم تقم بإصلاح مؤسسة واحدة من مؤسسات الدولة، وبقيت الأحوال على ما هى عليه يتغير الحكام والمسميات والواقع الذى يعيشه المجتمع المصرى واحد لا يتغير.

وغابت الكلمة المفتاح لأى تجربة نجاح فى الدنيا وهى «الإصلاح المؤسسى» أو وجود برنامج لإصلاح تدريجى لمؤسسات الدولة فى مصر وعلى رأسها جهاز الشرطة دون انتقام أو تصفية حسابات مثلما حاول أن يفعل الإخوان، أو تجاهل للأخطاء الجسيمة التى ترتكب ليس فقط بحق أفراد الشعب إنما بعضها يدفع ثمنها رجال الشرطة أنفسهم بسبب أخطاء القيادة أو سوء الإدارة.

إن مفارقة ما جرى فى مصر، الأسبوع الماضى، تدل على استهانة بعض رجال الشرطة بوقع أخطائهم على الرأى العام فى الوقت الذى يدفع زملاء لهم الدماء فى حرب حقيقية ضد الإرهاب.

فقد قام عدد من رجال الشرطة بجرائم بحق مواطنين أبرياء فى 4 أماكن مختلفة هى القليوبية والإسماعيلية والأقصر و6 أكتوبر أسفرت عن سقوط 3 قتلى أبرياء ليسوا مشهورين ولا معارضين، ولعل قصة طبيب الإسماعيلية الصادمة، والتى شاهد ملايين المصريين الفيديو الخاص بها خير دليل على حجم الجرم الذى تعرض له هذا المواطن وأفقده حياته.

والمفارقة أن أخطاء الشرطة مع الناس وجرائم البعض تفقدها الرصيد الشعبى الجارف الذى تتمتع به فى حربها ضد الإرهاب، وبدونه لن تنتصر مصر كلها عليه، فقبل أن تجف دماء ضحايا الأقسام سقط 4 من رجال الشرطة شهداء للإرهاب الأسود فى الجيزة فى الوقت الذى مارس بعض أفرادها اعتداءات بحق مواطنين أبرياء هم سندها الحقيقى فى مواجهة الإرهاب الذى يستهدفهم كل يوم.

مشكلة الشرطة فى جوانب حقوقية تتعلق بانتهاكات يمارسها أفراد وتسىء للجهاز بأكمله، سواء كانت بحق معارضين وانتقلت بصورة متكررة بحق مواطنين عاديين، وفى جانب آخر هناك مشكلة مهنية تتعلق بالتدريب وشرطة مكافحة الشغب المحترفة ومشكلة توسيع دائرة الاشتباه التى تعكس خللا مهنيا فى طريقة جمع المعلومات وغيرها.

ولعل الجريمة التى اتهم فيها أحد ضباط شرطة مدينة 6 أكتوبر وكشفها أحد رجال النيابة العامة حين حاول الأول تلفيق تهمة حيازة مخدرات لسائق برىء، وذكرتنى برسالة تلقيتها منذ فترة لوكيل نيابة آخر فسّرت لى جانبا من هذا السلوك وتقول إن الضابط ملتزم من قيادته بإعداد إحصاءات بعدد القضايا التى قام بضبطها، حتى إن بعض الضباط كانوا يعتذرون لنا عن كمية الضبطيات الملفقة تحت ضغط العمل لأن التقييم كمى وليس كيفى، وهذا هو الذى يدفع بعض الضباط إلى استسهال قضية تلفيق القضايا، بعيدا عن نوعية أخرى يحرك «تلفيقها» الانتقام أو مجاملة صديق أو «رجل كبير».

وستبقى المعادلة الصعبة لأنه فى الوقت الذى يرتكب بعض أفراد الجهاز الشرطى فى مصر جرائم تضيع فيها أرواح ناس، يسقط أيضا عشرات منهم ضحية إرهاب مجرم، وتصبح قضية إصلاح الشرطة هى المدخل الحقيقى للانتصار على الإرهاب، وبات مطلوبا تقديم رسالة سياسية واضحة تقول إن إصلاح الجهاز ومحاسبة المخطئين هما فى صالح جهاز الشرطة وليس بغرض الانتقام منه أو تصفية الحسابات.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تخطئ الشرطة حين تخطئ الشرطة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon