صمت الدولة
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

صمت الدولة

صمت الدولة

 السعودية اليوم -

صمت الدولة

عمرو الشوبكي

الحوار حول حدود دور الدولة فى المجال العام محل نقاش واسع داخل مصر وخارجها، وحديث الأستاذ عصام شيحة فى مقال أمس عن أنى اختزلت دور الدولة فى مؤسساتها الرسمية، وعبّر فيه عن قلق مشروع حول العودة إلى نموذج الدولة التعبوية التى تخنق المجتمع عبر أدواتها المختلفة.

والحقيقة أن هذا ليس موقفى ولا جوهر فكرة مقال «الدولة الصامتة»، الذى علق عليه الأستاذ عصام، لأن المطلوب هو أن تلعب الدولة دورها فى تنظيم المجال العام والسياسى، كما هو مستقر فى النظم الديمقراطية وليس الشمولية.

والحقيقة أن تحرك المجتمع المصرى فى 25 يناير و30 يونيو كان عاملا رئيسيا فى تغيير نظامين، وأن ما جاء فى مقال أمس «أبدا لم تصمت الدولة» للأستاذ عصام شيحة عن أن الدولة لم تصمت هو صحيح، ولكنه ليس الدولة كما تعرفها الأدبيات القانونية والسياسية، فالدولة كيان محايد ومؤسسى، كل من يعمل فيه يحمل اسم «الموظف العام»، وتضم الجيش والشرطة والقضاء والإدارة والمؤسسات العامة (كالإعلام المملوك للدولة)، وبالتالى فإن القول بأن «صوت الدولة قد علا فى الميادين ومؤسسات المجتمع المدنى هو أمر فيه خلط بين الدولة التى صمتت والمجتمع الذى لم يصمت».

أما التخوف المشروع بأن حديثى عن الدولة الصامتة قد يُفهم منه أنه دعوة لاستدعاء «الدولة التدخلية» مرة أخرى، التى تهندس حياة الأفراد، وتهيمن على تفاصيل شؤونهم الخاصة والعامة، وتقمعهم إذا لزم الأمر، هو تقريبا عكس ما أقصده.

والحقيقة أن دور الدولة فى كل النظم الديمقراطية هو دور «المنظم» للمجال العام وليس المهيمن، وهو فارق كبير يساوى الفرق بين الديمقراطية والاستبداد، ولنضرب بعض الأمثلة فى مصر لتوصيل المعنى: هل يجب على الدولة «غير الصامتة» أن تضع القواعد التى تنظم مثلا عمل الإعلام من الناحية المهنية أم توجهه وتصدر له أوامر لكى يقول كذا أو لا يقول؟ والحقيقة أن فى مصر الدولة صامتة عن القيام بمهمتها، أى تنظيم الإعلام، فى حين أن تدخلها فى عمله لا يعنى أنها غير صامتة، لأن مهمتها هى تنظيمه وليس توجيهه وهو ما لم تفعله.

مثال آخر، حرق موظفى وزارة التربية والتعليم الكتب فى فناء مدرسة، ثم تظاهرهم داخل الوزارة احتجاجا على تحويل المسؤول عن هذه الجريمة للتحقيق، والحقيقة أن مشكلة «الدولة الصامتة» فى هذه القضية كبيرة، فهؤلاء موظفون عموميون وليسوا مجرد جزء من الرأى العام، ولا أعضاء فى جمعية أهلية أو حزب سياسى، والسؤال: «ماذا فعلت الدولة لكى تبث فيهم قيماً أخرى غير حرق الكتب، وهل الدولة مسؤولة عن بث نمط من الشعارات الوطنية دفعت بهؤلاء إلى ممارسة سلوك داعشى بامتياز بحرق الكتب فى فناء مدرسة حكومية (تابعة للدولة) وهم يرفعون علم مصر، والأخطر أنهم اعتبروا أن هذا أمر عادى لا يستحق أى مساءلة؟».

أليست أيضا الدولة صامتة حين وقفت تتفرج (وستتفرج) على الملايين التى أُنففت على الدعاية الانتخابية قبل حكم المحكمة الدستورية ببطلان قانون الانتخابات، وضرب أصحاب هذه الملايين بعرض الحائط الحد الأقصى للإنفاق المالى الذى نص عليه القانون، وفتحت الباب أمام تدخل فج وسافر للمال السياسى فى العملية الانتخابية؟

والحقيقة أن الأمثلة على صمت الدولة لا تُعد، وأن كثيرا من الجرائم والخطايا التى تحدث فى السياسة والاقتصاد والثقافة وباسم الدين ترجع إلى أن الدولة صامتة، لا تقوم بدورها فى تنظيم المجال العام ومحاسبة من يخرج على القانون والدستور، وهذا هو دورها الغائب أو المُغيب.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت الدولة صمت الدولة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon