قوة التفاوض 1ـ2
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

قوة التفاوض 1ـ2

قوة التفاوض 1ـ2

 السعودية اليوم -

قوة التفاوض 1ـ2

عمرو الشوبكي

التفاوض امتحان «يكرم فيه المرء أو يهان»، فإذا كان من أجل حل خلاف أو تسوية صراع بين دول، فإن قوة كل دولة في الداخل والأوراق التي تمتلكها في الخارج هي التي ستؤثر في مسار التفاوض ونتائجه.

والحقيقة أن معركة التفاوض الكبرى التي خاضتها كل من إيران واليونان، الأسبوع الماضى، من أجل تسوية خلافاتهما العميقة مع القوى الكبرى لها دلالة بالغة، فرغم أن الدولتين مختلفتان في أمور كثيرة وعميقة، بما فيها طبيعة خلافاتهما مع الدول الكبرى، إلا أن نجاحهما الكبير في التوصل لاتفاق مع دول الاتحاد الأوروبى بالنسبة لليونان، ومع الدول الست الكبرى بالنسبة لإيران، أمر يثير الإعجاب والاحترام.

فالمفاوضات الشرسة التي دارت بين المفاوضين الإيرانيين ومندوبى الدول الست الكبرى، وأسفرت بعد 21 ساعة من الحوار المضنى عن اتفاق بين الجانبين، بعد أن وظف كل جانب مهاراته الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق يحقق ولو الحد الأدنى من طموحاته، دلت على أن التفاوض هو النهاية الطبيعية لأى صراع مهما كان.

أما اليونان فقد قاد رئيس وزرائها اليسارى أليكسيس تسيبراس واحدة من أهم المفاوضات التي شهدتها أوروبا منذ عقود، وهو نموذج يدرس في مستوى جديد من القيادات السياسية اليسارية يختلف عن كثير من «الهتيفة» في بلادنا، الذين يعتبرون اليسار هو مجرد صراخ على مواقع التواصل الاجتماعى، وجلسات التنظير في المقاهى باسم الجماهير التي لم يعرفوها.

بالمقابل فإن تجربة رئيس وزراء اليونان الذي ينتمى لليسار تعبر عن حالة جماهيرية حقيقية في بلد صغير هو اليونان (12 مليون نسمة) متوسط الإمكانات بالمعنى العالمى وضعيف بالمعايير الأوروبية رغم تاريخه وحضارته العريقة.

وقد بدأت مشكلة اليونان حين قامت حكوماتها السابقة بتزوير الأوراق التي تقدمها للاتحاد الأوروبى، والخاصة بحجم إنفاقها العام والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة منها، وهو ما أدى إلى تراكم ديونها وعجزها عن تسديدها.

وجاء رئيس الوزراء الجديد تسيبراس، ورغم انتمائه لليسار الماركسى إلا أنه ظل مقتنعاً بأن بقاء بلاده في منطقة اليورو على عيوبها (يرفضها من الناحية الأيديولوجية) أفضل من الخروج منها، وذلك بعد تحسين شروط البقاء فيها.

وقرر الرجل أن يدخل في تفاوض جديد مع دول الاتحاد الأوروبى بعد أن بحث عن أوراق قوة جديدة، فدعا الشعب اليونانى إلى الاستفتاء على الشروط القاسية التي وضعتها أوروبا لإخراج اليونان من أزمتها الاقتصادية، فكانت النتيجة هي رفض 61% من اليونانيين للشروط الأوروبية، وهو يعتبر انتصارا ساحقا لـ«لا» في بلاد اعتادت أن تكون نتيجة الأغلبية أو الفوز فيها لا تتجاوز الـ52 أو 53%.

وقد أدى توظيف رئيس الوزراء اليونانى لجمهور واسع من أبناء شعبه، يتجاوز أنصاره وجماهير حزبه في معركته التفاوضية مع الاتحاد الأوروبى، إلى مراجعة الأخير لشروط الاتفاق الذي وضعته مع اليونان وتحسينها بعد نتيجة الاستفتاء.

النظام السياسى في اليونان حرك جماهير شعبه لصالح تحركاته الخارجية وأدخله طرفاً بمهارة شديدة في معادلات التفاوض مع أوروبا، فلم يورطه في حرب ولا في عدوان ولا في قرارات عنترية غير محسوبة، إنما في معركة تفاوض حسبها الرجل بالسنتيمتر وانتصر فيها.

أن توظف أوراقك من أجل التفاوض هو قمة التحضر وقمة المهارة، وهى أمور قدمت فيها كل من اليونان وإيران خيرة نجاح رغم الفروقات الكبيرة بينهما، وهى تدل على أن هناك بلاداً ترغب في أن تتقدم وأن تنجز، لا أن تظل مكانها بلا عقل سياسى ولا رؤية للمستقبل.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة التفاوض 1ـ2 قوة التفاوض 1ـ2



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon