ماذا تعنى مصر أولاً

ماذا تعنى مصر أولاً؟

ماذا تعنى مصر أولاً؟

 السعودية اليوم -

ماذا تعنى مصر أولاً

عمرو الشوبكي

وضع البعض نفسه فى مواجهة غير مبررة مع القضية الفلسطينية طوال العدوان الإسرائيلى المستمر على غزة، ورفع شعار مصر أولاً، ردا على ما فهم وكأنه غزة أولاً، ونسى الجميع أن شعار مصر أولاً هو دعم وحماية لغزة ثانياً.
ولعل أكبر جوانب الفشل على الساحة العربية هو هذا الصراع الذى جرى بين «الوطنيات العربية» والقضية الفلسطينية، فمن حرب الأردن ضد الفصائل الفلسطينية عام 1969 من أجل الدفاع عن «الأردن»، مرورا بحروب بعض الفصائل اللبنانية ضد الوجود الفلسطينى، انتهاء بقمع النظام السورى للفصائل الفلسطينية التى تعيش فى كنفه حتى ذهبت إلى من يمتلك الشيكات فى قطر.
والحقيقة أن مصر ظلت تاريخيا بعيدة عن سياسة المحاور، ولم يكن لها تنظيم أو دكان تابع لها كما فعل كثير من النظم العربية، وحتى فى عهد عبدالناصر لم تحاول أن يكون لها تنظيم فلسطينى تابع للقاهرة، إنما كان لها خط سياسى نال رضا أغلب الفصائل الفلسطينية، كما أنها لم تتلوث يدها بدماء الشعب الفلسطينى كما فعل بعض الجيوش والنظم العربية الأخرى.
وشكَّل هذا التاريخ فرصة ذهبية لكى تبنى مصر جسور ثقة مع كل الفصائل الفلسطينية، وأن تدعم الشعب الفلسطينى سياسيا ودبلوماسيا دون أى حواجز أو عقد تاريخية.
والحقيقة أن هذه الفرصة التاريخية فى نسج علاقة صحية بالشعب الفلسطينى ضيعناها طوال عهد مبارك بالحديث الدائم عن مصر أولاً، وكأن هناك عاقل واحد يمكن أن يطلب ألا تكون مصر أولاً (باستثناء قادة جماعة الإخوان المسلمين وحلفائهم)، وكرر البعض هذا الحديث نتيجة ابتزاز الجماعة وحلفائها للدولة وللشعب بأن مصر متواطئة مع هذا العدوان، وأن عليها مواجهة إسرائيل ولو عسكريا.
والمؤكد أن مصر غير مطالبة بالدخول فى حروب أو مغامرات عسكرية ضد إسرائيل، وهى أمور لن يفعلها جيش عربى أو إسلامى، ولم يطلب منها أن تهمل مشكلات المصريين لصالح حل مشكلات الفلسطينيين، ولكن فشل النظام الحاكم على مدار 40 عاما فى حل مشكلات الشعب المصرى جعلها تخلق تناقضا وهميا بين دعم القضية الفلسطينية ومشكلات مصر.
وأصبح دعم فلسطين انتقاصا من مصر، وكأن العهود السابقة أفرطت فى الاهتمام بالشعب المصرى، حتى صارت تخشى من أن يأخذ الفلسطينيون جانبا من هذا «الحب الزائد»، وهو فى الحقيقة ما حدث عكسه، حيث لم يعان الشعب المصرى من تجاهل وفقر واستبداد مثلما عانى فى العقود الأربعة الأخيرة، كما أن هذا التبلد الإنسانى والسياسى فى التعامل مع كوارث الشعب المصرى كان هو نفسه الذى حكم الموقف الرسمى من العدوان الإسرائيلى على غزة.
إن غياب شعار مصر أولاً غيَّب شعار فلسطين ثانياً، والفشل فى مواجهة كارثة العبَّارة منذ عدة سنوات وحوادث الطرق والقطارات طوال السنوات هو نفسه السبب الذى جعل تضامننا مع الشعب الفلسطينى أقل من مجتمعات أوروبية وإسلامية كثيرة.
نعم، مصر أولاً، ولا أحد يطالب بغير ذلك، وهى تعنى تلقائيا فلسطين ثانياً، والتضامن مع أهل غزة واجب وفرض على كل مصرى.

 

 

arabstoday

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 21:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 21:14 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 21:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 21:10 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تعنى مصر أولاً ماذا تعنى مصر أولاً



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 08:54 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:45 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

حالة الطقس المتوقعة ليوم الأحد في بغداد

GMT 12:57 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

جيزال خوري تنضم إلى فريق عمل "بي بي سي" العربيّة

GMT 11:33 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يحصد المركز الخامس في مونديال الأندية

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

حكيم يعرب عن سعادته بنجاح حفلته في برشلونة

GMT 20:59 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

"ربحنا بكري"

GMT 17:37 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شاومي تطلق 3 هواتف لعائلة Redmi بإمكانات جبارة

GMT 15:45 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

سفن محملة بالقمح في طريقها إلى مصر

GMT 22:04 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

جنود الجيش الروسي يتزودون بساعات ذكية

GMT 11:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"هواوي" تكشف عن إطلاق نسخة مطورة من "مات إكس" المطوي في 2020

GMT 13:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يسطع نجمك في هذا الاسبوع الدسم بحظوظه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon