مبروك لمصر
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

مبروك لمصر

مبروك لمصر

 السعودية اليوم -

مبروك لمصر

عمرو الشوبكي

أُعلنت اليوم لحظة افتتاح قناة السويس الجديدة وأنجزت مصر فرعاً ثانياً للقناة الكبرى لتستكمل به رحلة عمل وبناء، وحروب وسلام دارت كلها على ضفاف القناة منذ حفرها فى عهد الخديو إسماعيل (افتُتحت قناة السويس عام 1869)، مروراً بتأميمها فى عهد جمال عبدالناصر، ثم إغلاقها عقب هزيمة 67، ثم عبورها فى انتصار 73، وافتتاحها مرة أخرى عام 1975.

رحلة ممتدة منذ حوالى قرن ونصف القرن من الزمان استكملتها مصر بإنجاز كبير آخر حين نجحت فى عام واحد أن تنهى العمل فى الفرع الثانى لقناة السويس لمسافة 37 كيلومترا فى رحلة تحد كبيرة رغم الظروف الصعبة.

المؤكد أن المشروع إنجاز كبير، وكل مشكك وكاره أن يظهر المصريون فى مظهر الشعب القادر على العمل والإنجاز، ويرغب فى أن يحصرهم فى صورة الشعب العاجز عن الفعل والعمل ويروج فقط لصور العنف والإرهاب- خاب ظنه، وقدمت السواعد المصرية ملحمة كبيرة بإنجاز مشروع بهذا الحجم فى عام واحد فقط بعد أن كان من المتوقع أن يتم إنجازه فى 3 سنوات.

واللافت أنه منذ اليوم الأول لإعلان هذا المشروع وهناك المندهشون من الجمهور الذى دعم المشروع فأقبل على شراء شهادات قناة السويس، وهؤلاء يمثلون من سميناهم من قبل الجمهور الثانى غير المنخرط فى أحزاب، ويمثل ظهيراً شعبياً لايزال كبيراً لأى مشروع أو خطاب وطنى قادم من الدولة، وهو تربة خصبة لثقافة سياسية تمحورت منذ ثورة يوليو حول الدولة وزعمائها وتنظيماتها حتى أصبحت- ولاتزال- الرقم الأكبر فى الحياة السياسية المصرية.

الجمهور الثانى كان هو الظهير الشعبى للضباط الأحرار حين تعثرت تجربة الأحزاب، فدعم تجربتهم ونظر لقائدهم عبدالناصر باعتباره مخلصا وليس فقط زعيماً، أما الآن فمن الصعب أن تقيم أمة بالجماهير دون وسيط سياسى وأهلى وحزبى منظم من بينهم، ومن الصعب أيضا أن تبنيها بدونهم، فمصر الستينيات ليست مصر الألفية الثالثة، كما أنها لم تتقدم ببناء السد العالى فقط ولم تكتف بالعموميات والشعارات الوطنية رغم قوتها وكثافتها وحضورها فى الوجدان الشعبى، إنما كانت لديها رؤية سياسية واضحة غائبة منذ مبارك حتى الآن.

هناك فرح ودعم شعبى بافتتاح الفرع الثانى لقناة السويس، وأمل بأن يكون هذا المشروع هو بداية مرحلة جديدة فى تاريخ مصر، صحيح أن هناك مآخذ كثيرة على الصخب الإعلامى المبالغ فيه فى الغناء والهتاف كل يوم للمشروع، وهى أمور نحتاجها فى ظروفنا الحالية بقدر، إنما أن تصل إلى هذا النوع من المبالغات الفجة فهو أمر ضار بمسار البلد وبثقة الشعب فى مشروعه الكبير ومستقبله.

لقد تراجعت لغة الأرقام فى الحديث عن القناة الجديدة، واحتاج المرء إلى الرجوع لمصادر متعددة حتى نصل إلى توقعات قريبة من الحقيقة لعائدها المادى، فالواضح أنه بحلول 2023 سيتضاعف دخل قناة السويس بالكامل، أما فى السنوات القادمة فمن المتوقع أن يزداد دخلها حوالى 2 مليار دولار، وهو إضافة أكيدة للاقتصاد المصرى.

لم يحدث نقاش عام حقيقى حول المال والجهد الذى دُفع من أجل إنجاز القناة فى عام واحد بدلا من 3 سنوات، فهناك رأى علمى قوى كان يفضل إنجازها فى عامين، لأن التكلفة كانت ستصبح أقل بكثير من إنجازها فى عام.

ومع تقديرى لهذا الرأى إلا أن مصر فى وضعها الحالى كانت بحاجة إلى إنجاز سريع مهما كانت التكلفة (وظلت معقولة) لأن عائد هذا الإنجاز من الناحيتين المعنوية والسياسية كبير والبلاد فى حاجة إليه.

توظيف إنجاز القناة يجب ألا يكون على حساب الاهتمام بالصورة التفصيلية والواقع المصرى المعاش، لأن مصر تحتاج إلى إصلاح جراحى حقيقى لكل مؤسساتها، فأمس الأول كان هناك حادث بنى سويف المؤلم، الذى راح ضحيته 6 أشخاص، وكل يوم تشهد مصر حوادث طرق مرعبة حتى أصبحت الدولة الأولى فى العالم فى حوادث الطرق، وقبلها بأسبوعين مات 40 مصرياً بسبب ارتطام مركب متهالك بآخر ينقل مصريين بسطاء فى منطقة الوراق، وبعدها بأيام قليلة مات 30 مصريا آخر حرقاً فى أحد مصانع سوق العبور نتيجة الإهمال والفساد.

نحن أمام تحديات كبيرة لن نواجهها بالغناء والهتاف، لأن تحدى الإرهاب، وتحدى تدهور الخدمات، وتحدى إصلاح وتطوير التعليم والصحة ومنظومة العدالة والشرطة، وغيرها الكثير مازالت تحديات لم ننتصر عليها بعد.

الطاقة التى فجّرها بناء القناة الجديدة يجب أن توظف لصالح تغيير أوضاع البلاد والعباد وبناء مشروع سياسى إصلاحى وآخر اقتصادى تنموى، ينقل البلاد خطوات للأمام، ولا يترك ملايين المصريين الذين فرحوا من قلوبهم لافتتاح القناة فى العراء للدولة البيروقراطية وللأداء المتدهور، إنما يجب أن يبلوروا مشاريع سياسية وأهلية تنظم طاقتهم فى اتجاه صحيح ولا تبقى فى تلك المساحة التى تكره السياسة وتجرفها.

لكل مصرى محبط أو متحفظ أو رافض لا تسود حياتك بأن ترى الإنجازات فشلاً، فالقناة الجديدة إنجاز عظيم، وافرح كما فرحت الغالبية العظمى من المصريين الذين أثبتوا أنهم قادرون على العمل فى ظل أصعب الظروف ومهما كانت التحديات.

مبروك لمصر وشعبها القناة الجديدة، وستبقى قناة السويس رمزاً لنضال هذا الشعب من أجل الحرية والكرامة.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبروك لمصر مبروك لمصر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon