من المسؤول عن الثورة
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

من المسؤول عن الثورة؟

من المسؤول عن الثورة؟

 السعودية اليوم -

من المسؤول عن الثورة

عمرو الشوبكي

كثير من خصوم يناير يحمّلون الثورة مسؤولية كل المصائب التى شهدتها مصر حتى الآن، من تدهور اقتصادى وانهيار السياحة وإرهاب ووصول الإخوان للسلطة، وينسون أو يتناسون مسؤوليتهم ومسؤولية نظام مبارك عما جرى فى مصر طوال السنوات الخمس الماضية.

يقينا هناك تيار واسع فى مصر كامل الحقوق والأهلية يكره الثورة (أى ثورة)، ولا يرتاح من الأساس لفكرة التغيير الثورى، ولا يطيق أن يرى النشطاء الثوريين ويسمع سيرتهم، وهؤلاء ليسوا فاسدين ولا سارقين ولا «فلول»، إنما هم مواطنون مصريون عاديون تقليديون تجدهم فى القرى بين العمد ونواب الخدمات، وفى المدن داخل الجهاز الإدارى للدولة الذى قد يحتج غالبا لمطالب فئوية ولكنه لا يثور لمطالب عامة.

القوى التقليدية فى مصر، أو ما يمكن وصفه باليمين المحافظ فى البلاد الديمقراطية، رفضت يناير وحملتها كل المصائب، وهى فى مساحة أخرى غير ما يقوله المخبرون الرخيصون والفاسدون واللصوص من أعداء ثورة يناير.

ولأن الطرف الثانى مكانه وراء القضبان عبر محاكمات عاجلة وناجزة لا النقاش معه حتى لو كان صوته عاليا، فإن الطرف الأول، وهو ربما الآن أغلب الشعب المصرى، رأيه محترم ويستحق النقاش، فهو يحمّل يناير مخطئا كل مصائب مصر، انطلاقا من رفضه فكرة الثورة من الأساس.

والحقيقة أنى أشارك القوى المحافظة والتقليدية فى مصر فكرة عدم تفضيل الخيار الثورى أو الحل الثورى وعدم تمنيه، ولكن السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية دفع شعب من الشعوب نحو الثورة؟ هل هم مائة عميل مثلا أو مائة مشبوه أو مؤامرات خارجية، أم بالأساس فشل داخلى للنظام القائم دفع ملايين من أبناء الشعب إلى الثورة والاحتجاج؟

فإذا كنت من رافضى الثورة وكارهيها فعليك أن تسأل نفسك: لماذا أقدم شعب من الشعوب على هذا الفعل «الكريه» (كما تراه) بالثورة؟ فكل من ينتقد ثورة يناير يرى أن الثورة تجلب الفوضى والخراب ولا تبنى، ولكنه لا يجيب عن سؤال: من المسؤول عن دفع الناس للثورة.. أليس النظام القائم؟

والحقيقة المؤكدة أن النظام الذى بقى فى الحكم 30 عاما متصلة، وشرع فى توريث السلطة، وأهان الشعب كل يوم، وتجاهل همومه ومصائبه، هو الذى دفع الشعب المصرى إلى أن يمارس سلوكا طبيعيا جدا بثورته فى 25 يناير، فقد جاءت عقب قيام محتكر الحديد بمحاولة احتكار السياسة بنفس الطريقة، فأشرف وهندس على تزوير انتخابات 2010 (راجع مقالى فى ديسمبر 2010 «عالم عز الافتراضى»)، التى حصل فيها الحزب الوطنى على 97% من الأصوات بتزوير غير مسبوق، فكانت القشة التى قصمت ظهر البعير، وخرج الشعب فى ثورة يناير.

الثورة التى ترفضها لابد قبلها أن ترفض أسبابها، وتمتلك الجرأة على القول إن الخيار الإصلاحى الذى تتبناه، طالما كنت لا تنتمى لعصابات الفساد والإفساد، أفشله نظام مبارك بإغلاقه باب الانتخابات ولو شبه الحرة، وبالتوريث البغيض، وبغياب العدالة الاجتماعية، وبقاء رموز السلطة فى أماكنها مثله 30 عاما، وأن النظم الديمقراطية تواجه الثورة بالامتصاص المبكر لغضب الناس وتحويله لسياسات جديدة.

الثورة فعل اضطرارى يتحمل اندلاعها بشكل رئيسى النظام الذى خرجت ضده الثورة، وفى حالة مصر لم يكن هناك تنظيم سياسى ثورى أو غير ثورى ولا بديل أو مشروع سياسى متكامل للثورة، ولو كانت هناك وجوه إصلاحية داخل دولة مبارك من خارج شلة التوريث لكان أغلب الناس قبلوا بواحد منها يقود البلاد فى مسار إصلاحى آمن، (وهل هذه تتحملها الثورة أيضا أم مبارك؟).

لم تكن هناك بادرة ضوء إصلاحية واحدة جاءت من داخل نظام مبارك، وحين يقوم الناس بالفعل الاضطرارى، ممثلاً فى الثورة، ندينهم وننسى مسؤولية النظام عن إغلاق كل أبواب التغيير السلمى.

تحية لثورة يناير، ولكل شهيد من أبنائها، ولكل من آمن بمبادئها وقيمها ولم يتاجر بها.

arabstoday

GMT 11:53 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

مفكرة القرية: محامون وبيض

GMT 05:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

لبنان: ما يميّز يومنا عن فترة 1998 - 2005

GMT 06:00 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

هموم اقتصادية... واهتمامات نسلية

GMT 05:05 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتذار من عَلم

GMT 06:44 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

احتجاجات إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المسؤول عن الثورة من المسؤول عن الثورة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon