من يفكر ومن يقرر
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

من يفكر ومن يقرر؟

من يفكر ومن يقرر؟

 السعودية اليوم -

من يفكر ومن يقرر

عمرو الشوبكي

لأى نظام سياسى عقل يديره يحدد تصوراته وأولوياته ويضع خطوطه الحمراء، وفى النظم الديمقراطية يحدد هذا الإطار الدستور والقانون، وحتى لو حدث انحراف فيتم التعامل معه على أنه انحراف وخروج على ما توافق عليه الناس، وفى الدول غير الديمقراطية تكون هناك خطوط حمراء ذات طابع سياسى تحدد الحلفاء والأعداء.
 
فالدولة التركية مثلا، قبل وصول حزب العدالة والتنمية للحكم، وضعت خطوطها الحمراء باستبعاد كل من له علاقة بالإسلاميين من الوصول للسلطة، وعرفت فى 1997 ما سمى بالانقلاب الناعم الذى استبعد الطبعة الأولى من حزب العدالة والتنمية ممثلة فى حزب الرفاه، وفى إيران يستبعد النظام السياسى كل من يرفض نظام ولاية الفقيه، وحتى ثنائية الإصلاحيين والمحافظين، رغم دورها فى تجديد بنية النظام السياسى، إلا أنها تظل داخل الأطر التى حددها ولا تستطيع تجاوزها.

وفى مصر وعلى مدار عصورها غير الديمقراطية حددت الدولة فى الستينيات مثلا خطوطها الحمراء، واعتقلت كثيراً من المعارضين للاشتراكية وخط عبدالناصر القومى، وفى عهد الرئيس السادات وضع الرجل الخطوط الحمراء لنظامه وحل البرلمان لوجود 13 نائبا عارضوا اتفاقية كامب ديفيد، وكانت هناك عدة دوافع سياسية تقف وراء القمع وتبرره (غير مقبولة تحت أى ظرف)، أما الآن فنحن أمام مشهد صعب فهمه، وعشوائية لم نرها فى عز نظمنا الديمقراطية، وهى أمور تثير أسئلة لا تتعلق فقط بالطبيعة غير الديمقراطية لنظامنا السياسى ولا بغياب الخطوط الحمراء التى تعرف أى سياسى أو صحفى أو رجل أعمال أو مواطن على باب الله أنها هى الحدود التى يقف عندها، وإذا تجاوزها سيدفع فيها ثمن مغامرته فى ظل نظام غير ديمقراطى.

والحقيقة أن المشاهد التى رأيناها فى مصر مؤخراً دلت على حجم العشوائية المرعبة، وعن غياب الخطوط الحمراء التى عرفناها فى مصر وتعرفها نظم غير ديمقراطية كثيرة حولنا، فحجم الاعتقالات العشوائية وتوسيع دائرة الاشتباه، وحجم السعادة والتواطؤ الرسمى مع خطاب الكراهية والتخوين الإعلامى، لا يدل على أن الدولة فى معركة مع خصوم سياسيين معارضين كما فعلت كل نظمنا السابقة، إنما هناك «تلويش» الضعف والخيبة الذى طال الجميع ولا يعرف أحد بالضبط من وراءه.

وحين يعترف نظام سياسى بأن لديه أزمة استثمار وبطالة وإرهاب ومعركة كبرى مع الخارج، وتكون إجابته على هذه التحديات هى باعتقال أحد كبار رجال الأعمال ومؤسس صحيفة «المصرى اليوم» وكأنه إرهابى أو عضو فى التنظيم الدولى للجماعة، وتعطيه النيابة 15 يوماً حبساً، ثم فجأة يتم الإفراج عنه بعد يومين، فمن إذن الذى قرر القبض عليه، ومن الذى أفرج عنه؟ وهل تتحرك دولة مثل مصر لتنتقم وتصفى حسابات خارج إطار القانون، وتضع خطوطها الحمراء على ضوء أن هذا نستلطفه وهذا لا، وهذا لم يقدم فروض الطاعة وهذا لا.

خطوطنا الحمراء ليست فى هذا الذى نراه الآن (على طريقة نحن نتظاهر فى شرم الشيخ ضد الغرب وفى نفس الوقت نطلب منه أن يرسل لنا السياح) من عشوائية وتخبط وضعف أداء، فالشعب المصرى انتفض فى 30 يونيو لكى يضع خطوطا حمراء جوهرها قائم على الحفاظ على الدولة الوطنية، ورفض العنف أوالتحريض عليه من قبل جماعة الإخوان والمسلمين وحلفائها، وفيما عدا ذلك فإن الانتقام العشوائى هو جريمة مكتملة الأركان ودليل ضعف وفشل حتى فى إدارة السلبيات.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يفكر ومن يقرر من يفكر ومن يقرر



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon