مكتبة الكونجرس للباحثين أم الجمهور

مكتبة الكونجرس للباحثين أم الجمهور؟!

مكتبة الكونجرس للباحثين أم الجمهور؟!

 السعودية اليوم -

مكتبة الكونجرس للباحثين أم الجمهور

بقلم : مكرم محمد أحمد

هذا هو السؤال الذى تواجهه مكتبة الكونجرس الأمريكى أكبر مكتبة فى العالم بمناسبة مشروع جديد لتطوير المكتبة قدمته أمينة المكتبة كارلا هايدن بفتح أبواب المكتبة أو قصر المعرفة كما يسمونها فى واشنطن أمام المواطنين العاديين للانضمام إلى العلماء والباحثين لاكتشاف كنوز المكتبة، لتصبح وجهة ثقافية للجميع، تلهم وتعلم بل وتسلى، وتقول كارلا أمينة المكتبة الرابعة عشرة منذ توليها أمانة المكتبة عام 2016 إن معظم الأمريكيين لا يعرفون أن لدى مكتبة الكونجرس الكثير الذى تستطيع أن تقدمه للمواطن الأمريكى العادى، لقد بنينا قصرا للمعرفة وأردناه أن ينافس أى قصر للمعرفة فى أى مدينة أوروبية، وعلينا أن نسمح للناس بالدخول والخروج ليكون مصدر إلهام للجميع..، فهذا ما تم من أجله تصميم مكتبة الكونجرس، وتبدأ خطة هايدين بتجديد مبنى توماس جيفرسون هذا المعبد المعمارى التاريخى الذى يرجع تاريخه إلى عام 1897 والذى تبلغ تكلفته 60 مليون دولار، وتهدف التغييرات التى تم إجراؤها على مبنى جيفرسون إلى جذب المزيد من الزوار الذين بلغت أعدادهم عام 2017 نحو 1.9 مليون زائر، ويساند فتح المكتبة لأوسع جمهور أمريكى ممكن المؤرخ والمؤلف سكوت بيرج لأنها مكتبة الشعب وليس برجاً عاجياً لأشخاص بعينهم.
ويهدف التصميم الجديد للمكتبة إلى نقل توماس جيفرسون من الطابق الثانى إلى الطابق الأرضى ليشغل المساحة غير المفتوحة للجمهور، ويصبح للمكتبة صالة كبيرة لاستقبال الزائرين وصالة عرض ثانية لغرفة القراءة الرئيسية تسمح بإطلالة رائعة على الغرفة الرئيسية بجداريتها التى تضم عددا من التماثيل التى ترمز إلى موضوعات أكاديمية كالتاريخ والفن والفلسفة دون إعاقة أولئك الذين يعملون فى الداخل، وتقول هايدن أمينة المكتبة إنها تريد أن يستلهم الزوار العاديون من عظمة غرفة القراءة، ولكن ثمة توازنا دقيقا ينبغى مراعاته بين تسهيل وصول الناس العاديين إلى المكتبة والتعدي على الباحثين، لا نريد لمكتبة الكونجرس أن تصبح برجا عاجيا، لكننا لا نريد أيضا أن تصبح المكتبة مثل حديقة الحيوان، فهناك علماء وباحثون يتدارسون فى الكتب، صحيح أننا جميعاً مهتمون بأن تعمر مكتبة الكونجرس بالزوار، ولكننا لا نريد أن تتحول إلى قاعة للمناسبات، ويدعو الاقتراح إلى إنشاء مركز للشباب فى الطابق الأرضى لمبنى جيفرسون، إضافة إلى المعارض التفاعلية وصالات الإبداع للشباب للتعرف على المكتبة، كما أنه سيوفر وسائل الراحة لزوار المكتبة، مثل المقهى ومتجر الهدايا .

وقد خصص الكونجرس 10 ملايين دولار للمشروع، فضلا عن موافقة الكونجرس على تمويل مبلغ إضافى بقيمة 30 مليون دولار يقابله 20 مليون دولار من قيمة التبرعات ويعارض مشروع زيادة أعداد رواد المكتبة بعض كبار موظفى مكتبة الكونجرس السابقين الذين يرون أن هذه التغييرات الجذرية سوف تسىء إلى عراقة مكتبة الكونجرس، وربما لا تمر لأن هدفها ضحل وعلي حساب شىء ثمين، هو البحث والكتابة، وأن هدف جيفرسون الرئيسى من المكتبة هو إنشاء مكتبة عظيمة تخدم الشعب الأمريكى بالكنوز التى تذخر بها، وفى الأغلب لن ينجح الأمر فى تحويلها إلى محطة قطار أو حافلات، لأنه من الضرورى أن يكون هناك توازن بين أن تكون المكتبة لكل الناس مع الحفاظ على هويتها كمكان للدراسة والعمل .

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة الكونجرس للباحثين أم الجمهور مكتبة الكونجرس للباحثين أم الجمهور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon