فشل فى هانوى وقضايا أخري

فشل فى هانوى وقضايا أخري!

فشل فى هانوى وقضايا أخري!

 السعودية اليوم -

فشل فى هانوى وقضايا أخري

بقلم : مكرم محمد أحمد

رغم أن الرئيسين الأمريكى ترامب والكورى الشمالى كيم تبادلا الكثير من كلمات النفاق السياسى، وامتدح كل منهما الآخر فى فاصل افتتاحى رفع سقف توقعات المؤتمر، اضطر الرئيسان لأن يختصرا مؤتمرهما الذى كان مقرراً أن يستمر يومين، وغادر الاثنان ومرافقوهما الاجتماع، وفشل اجتماع هانوى الذى عقد فى أحد فنادق العاصمة الفيتنامية وانفض دون الاتفاق أو التوافق على استمرار حوارهما فى مؤتمر جديد، وكان السبب الرئيسى للخلاف أن الرئيس الأمريكى رفض رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على كوريا الشمالية والعقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولى مقابل عرض من كوريا الشمالية بوقف كافة تسهيلات إنتاج مواد نووية فى مركز الأبحاث النووية بيونجيانج مع السماح للمفتشين الأمريكيين بمراقبة وقف هذه التسهيلات، لأن الرئيس ترامب يصر على رفع العقوبات الأمريكية فقط فى نهاية عملية نزع السلاح النووى فى الخليج الكورى وليس مع بدايتها أو فى منتصفها، بما أكد صدق تقارير أجهزة مخابراته، التى تعتقد أن كوريا الشمالية مستمرة فى تعزيز قدراتها النووية، وأنها تملك ما بين 25 و 65 رأساً نووية آخرها 7 رؤوس تم إنتاجها فى المسافة الزمنية ما بين انعقاد قمة سنغافورة التى جمعت الرئيس ترامب وكيم فى أقل من عام وقمة هانوى التى انتهت دون صدور بيان مشترك أو أية إشارة تؤكد أن المباحثات لا تزال مستمرة، بل صرح وزير الخارجية الكورى بأن الرئيس الأمريكى رفض حتى التخفيف الجزئى من العقوبات، وأن الولايات المتحدة ضيعت بهذا الموقف المتصلب الذى يصر على الإبقاء على العقوبات إلى أن تنتهى المباحثات, فرصة العمر.

 وقد مثلت قمة هانوى نكسة خطيرة بالنسبة للرئيس الأمريكى ترامب، لأنه لا معنى لأن يطير الرئيس 20 ساعة إلى فيتنام من أجل أن يحقق تقدماً فى قضية نزع السلاح النووى للخليج الكورى ثم يعود بخفى حنين، ولا معنى لأن يغدق كل هذه الأوصاف على الرئيس الكورى الشمالى بينما أجهزة المخابرات الأمريكية تحذر من فخ متوقع، لكن ما يبدو واضحاً للجميع أن سياسات ترامب تواجه مصاعب متصاعدة على جميع الجهات، ففى مجلس النواب الأمريكى وافقت أغلبية تحظى بدعم 226 نائباً من أعضاء المجلس البالغ عددهم 435 نائباً على قرار يقضى بإلغاء حالة الطوارئ على الحدود الجنوبية ـ التى أعلنها الرئيس ترامب للحصول على مليارات الدولارات لبناء جداره الحدودى مع المكسيك من موازنة القوات المسلحة الأمريكية على حساب بنود أخرى، حيث رسمت الأغلبية الديمقراطية فى مجلس النواب صورة رهيبة لرئيس تنفيذى غير شرعى يخرج عن الدستور ـ يساندهم 13 جمهورياً أقروا بأن قرار ترامب محاولة للتحايل على الكونجرس للحصول على مليارات الدولارات من غير الطريق الذى رسمه الدستور، فضلاً عن إقرار الجميع بأن تأكيدات ترامب بوجود أزمة على حدود المكسيك، وأن هناك ما يكاد أن يكون غزواً للولايات المتحدة من عصابات المهربين وتجار المخدرات والراغبين فى الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة أمر غير صحيح بالمرة، بل أن الإحصاءات تؤكد انخفاضاً شديداً فى أعداد الحالات المخالفة لتعليمات وقوانين عبور الحدود، كما أكد 58 مسئولاً فى الأمن القومى الأمريكى بينهم وزيرا الخارجية الأمريكية السابقان مادلين أولبرايت وجون كيرى أنه لا يوجد أى دليل على وجود حالة طوارئ على الحدود الجنوبية تعطى للرئيس حق استخدام أموال مخصصة لأمور أخرى من أجل بناء الجدار الحدودى، ثم جاءت شهادة مايكل كوهين محامى ترامب السابق أمام الكونجرس لترسم صورة جد مختلفة للرئيس ترامب وأنه رئيس عنصرى محتال وغشاش وأن ترامب أمره أكثر من 500 مرة على مدى السنوات العشر الأخيرة بتوجيه تهديدات ورشاوى عديدة إلى عدد لا يحصى من الشخصيات من بينهم ممثلة الأفلام الإباحية ستورمى دانيلز التى حصلت على 130 ألف دولار مقابل السكوت على علاقاتها السابقة بترامب. والواضح أن الرئيس ترامب يفقد كل يوم المزيد من شعبيته التى وصلت الآن إلى مستوى لم يصل إليه رئيس أمريكى سابق، ومع ذلك لا يزال الرئيس ترامب يعتقد أنه قادر على كسب عقول وأفئدة الأمريكيين، بما يمكنه من الحصول على فترة حكم ثانية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل فى هانوى وقضايا أخري فشل فى هانوى وقضايا أخري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon