إجراء متخلف وغير تربوى

إجراء متخلف وغير تربوى!

إجراء متخلف وغير تربوى!

 السعودية اليوم -

إجراء متخلف وغير تربوى

بقلم : مكرم محمد أحمد

فى كل بلاد العالم وبينها مصر نسبة من التلاميذ الصغار ربما لاتصل إلى حدود 1%يعانون بعض صعوبات التعلم، التى تم دراستها وتصنيفها على مستوى عالمي، وتوافق العلماء والاطباء والتربويون على ان هذه الصعوبات لا تشكل نوعا من الإعاقة الذهنية اوالعقلية،

ويمكن علاجها من خلال بعض المساعدات التربوية التى يتم تقديمها لهؤلاء التلاميذ، تمكنهم من اجتياز الشهادات العامة وصولا إلى الجامعة، وثمة ملايين من هؤلاء فى كل أنحاء العالم بما فى ذلك مصر يستكملون دراساتهم عبر مراحل التعليم المختلفة، حرصا على ان يستفيد المجتمع من طاقاتهم بدلا من بقائهم طاقات عاطلة، وفى حالات كثيرة يكتشف القائمون على أمر هؤلاء التلاميذ انهم يملكون قدرات عالية فى مجالات متعددة تعوض صعوبات التعلم، ولهذا السبب اصطلح العلماء على تسميتهم (أصحاب الاحتياجات الخاصة) بدلا من المعاقين ذهنيا أو المتخلفين عقليا!. 

وتحرم معظم الدساتير وقوانين الطفل فى بلاد عديدة استخدام كلمة (المعاقين) لوصف حالة هؤلاء حفاظا على معنوياتهم ومنع تسريب أى آثار سلبية إلى نفوسهم..، وفى قانون الطفل المصرى تؤكد الفقرة (ب) ضرورة حماية الاجيال من كل صور التمييز بسبب محل الميلاد أو وضع الوالدين أو الدين أو الإعاقة حرصا على مساواة الجميع بالانتفاع بجميع الحقوق دون تمييز، التزاما بالمادة 181 من الدستور المصرى، الذى يرفض على نحو مطلق كلمة (الإعاقة) انطلاقا من ضرورة الحفاظ على معنويات هؤلاء الاطفال وتجنب الأثر النفسى السلبى على شخصياتهم. 

وحدها وزارة التربية والتعليم المصرية دون كل مؤسسات العالم التربوية التى تختم شهادات نجاح هؤلاء التلاميذ فى كل مراحل التعليم بختم بالغ السوء والتخلف يحمل عبارة (دمج إعاقة ذهنية)، رغم ان التقارير الطبية العالمية لا تعتبر هؤلاء معاقين ذهنيا، ورغم انه ما من مؤسسة تربوية فى العالم تلجأ إلى هذا الإجراء المتخلف الذى ينم عن قبح بالغ، ويؤذى مشاعر ونفوس هؤلاء التلاميذ، ويشكل عنصرا معوقا يحول دون التحاقهم بالجامعات رغم حصولهم على الثانوية العامة!. 

والمؤسف ان وزارة التربية والتعليم لم تكن تستخدم سابقا هذا الختم سيئ السمعة الذى ابتكرته قبل عام واحد رفضا لكل أساليب التربية الحديثة، الأمر الذى أثر فى نفوس هؤلاء التلاميذ وأغلق امامهم ابواب الامل فى ان يكونوا طلابا جامعيين، دون مسوغ علمى او اخلاقى يبرر بشاعة هذا الإجراء!. 

arabstoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراء متخلف وغير تربوى إجراء متخلف وغير تربوى



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon