تقليم أظافر إيران

تقليم أظافر إيران!

تقليم أظافر إيران!

 السعودية اليوم -

تقليم أظافر إيران

بقلم : مكرم محمد أحمد

يبدو أن الهدف المؤكد من عمليات القصف الجوى الإسرائيلى التى طالت معظم تجهيزات البنية الأساسية للقوات الإيرانية فى سوريا هو تقليم أظافر إيران ووقف تمددها العسكرى، بأكثر من إثارة حرب جديدة فى الشرق الأوسط، ويعتقد الجيش الإسرائيلى أن جولة تبادل الضربات الحالية بين إسرائيل وإيران قد انتهت، ورغم أن إيران أطلقت أمس 20 صاروخاً على القوات الإسرائيلية فى الجولان فإنها لم تُحقق أيا من أهدافها العسكرية وإن أحدثت بعض الأضرار المحدودة ..، والواضح أن الإيرانيين يفضلون تركيز جهودهم الآن على اتصالاتهم مع الدول الأوروبية أملاً فى استمرار الاتفاق النووى الإيرانى وتثبيت مواقف الدول الأوروبية التى ترفض الانسياق فى خطط الرئيس الأمريكى ترامب، واستمرار تدفق النفط الإيرانى إلى السوق العالمية، وثبات الأوروبيين على رفضهم إخضاع الشركات الأوروبية لأى عقوبات أمريكية، وكانت وزارة المالية الأمريكية قد طلبت من الشركات الأوروبية تصفية عقودها التجارية مع إيران فى غضون فترة تتراوح ما بين ثلاثة وستة أشهر.

لكن ثمة مؤشرات عديدة على أن المواجهة بين إسرائيل وإيران على الأرض السورية سوف تظل مستمرة، وأن تقليص الوجود العسكرى لما يقرب من 100 ألف من القوات الإيرانية فوق الأراضى السورية يُشكل واحداً من أهم أهداف إسرائيل التى تحظى بمساندة أمريكية قوية، وقال أفيجدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلى، أن إسرائيل ليس لديها أية نوايا توسعية فى سوريا، كما أنها لا تستهدف رسم حدود جديدة مع سوريا، وأن على إيران أن تُفاضل بين خيارين لا ثالث لهما، إما مواصلة مغامراتها التى تُهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره، أو بقاء آيات الله على سدة الحُكم، وأن إسرائيل سوف تفعل كل ما تستطيع لإعادة المارد الإيرانى إلى القُمقُم، والواضح أن الإسرائيليين أبلغوا الروس مسبقاً بأبعاد عملية القصف الجوى الإسرائيلى لأهداف إيرانية على الأرض السورية، وقال مُحللون عسكريون إسرائيليون إن القصف الجوى أعاد إيران شهوراً إلى الوراء. ورغم إعلان الدول الأوروبية خاصة فرنسا وإيطاليا وإنجلترا عزمها على الإبقاء على الاتفاق النووى الإيرانى، فإن الجميع أدان هجوم إيران على القوات الإسرائيلية فى الجولان، وأكدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى دعمها حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها ضد القوات الإيرانية، كما دعت فرنسا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، وطالبت بريطانيا فى بيان رسمى موسكو باستخدام نفوذها فى سوريا للحيلولة دون قيام إيران بأى حملات إضافية، وشدد وزير الدفاع الإسرائيلى على مطالبة الرئيس بشار الأسد بإبعاد القوات الإيرانية عن حدود إسرائيل خاصة قوات سرايا القدس التى تتبع قاسم سليمانى.

والواضح أن الأمريكيين والأوروبيين والإسرائيليين وبعض الأطراف العربية متوافقون على ضرورة تقليم أظافر إيران وإخضاعها لضغوط شديدة تلزمها تخفيف وجودها العسكرى فى سوريا والتوقف عن دعم الحوثيين فى اليمن وعدم تحريض حزب الله على ممارسة دوره التخريبى فى لبنان، باختصار تطويع إرادة طهران بما يلزمها العودة إلى مائدة التفاوض لمناقشة تعديلات أساسية على الاتفاق النووى، تضمن تعقيم قدرة إيران على إنتاج سلاح نووى، ورقابة أكثر دقة وشمولاً على مؤسساتها النووية، وشمولاً زمنياً أوسع للضمانات التى تمنعها من إنتاج سلاح نووى، فضلاً عن تقليص قدرتها على إطلاق صواريخ تُشكل خطراً على أمن الولايات المتحدة.

وقد كان الرئيس الأمريكى واضحاً ومباشراً عندما طلب من إيران العودة إلى مائدة التفاوض لمناقشة هذه المشكلات التى تتطلب إعادة النظر فى معظم بنود الاتفاق النووى، مهدداً بأن إيران لم تفعل فثمة شىء خطير يمكن أن يحدث!، ومن ثم فإن السؤال المهم الآن، هل تقبل طهران إعادة التفاوض على بنود الاتفاق النووى وهى التى تُصر على أن الاتفاق غير قابل لإعادة التفاوض، وأن تقلص قدراتها على إنتاج صواريخ باليستية قضية منفصلة لا علاقة لها بالاتفاق النووى، وتستند فى مواقفها الرافضة إلى ذريعة قوية تتمثل فى تأكيدات وكالة الطاقة النووية بأن إيران تُلبى مطالب الاتفاق، وتحترم التزاماتها الدولية فى الاتفاق، وربما يكون ذلك صحيحاً بعض الشىء لكن الأمر الذى لا شك فيه أن إيران لم تتوقف عن دعم جماعات الإرهاب ولا تزال تعتقد علناً بأهمية استمرارها فى تصدير الثورة إلى الخارج فضلاً عن إهدارها المستمر حقوق الإنسان.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقليم أظافر إيران تقليم أظافر إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon