ترامب وتزايد القتل الجماعى

ترامب وتزايد القتل الجماعى

ترامب وتزايد القتل الجماعى

 السعودية اليوم -

ترامب وتزايد القتل الجماعى

مكرم محمد أحمد
بقلم - مكرم محمد أحمد

رغم الارتفاع المتزايد فى جرائم القتل الجماعى بالولايات المتحدة على امتداد العامين الماضيين، وعلى وجه التحديد منذ أن تولى الرئيس الجمهورى ترامب مقاليد البيت الأبيض، والتى كان آخرها سقوط 12 قتيلا فى حادث اقتحام ناد ليلى مكتظ فى منطقة لوس أنجلوس جنوب ولاية كاليفورنيا قبل يومين، والذى سبقه بعدة أيام سقوط 11 قتيلاً فى حادث الهجوم على معبد يهودى فى ولاية بنسلفانيا أثناء أداء صلوات السبت، بما يؤكد توسيع رقعة العنف وانعدام الأمن وعدم الاستقرار فى بلد يملك مواطنوه حق امتلاك جميع أنواع الأسلحة الفردية، ويكاد يكون الحصول فيه على بندقية أسهل من شراء زجاجة كولا، لا يزال الأمريكيون ينقسمون على أنفسهم فى محاولة تفسيرهم لأسباب انتشار حوادث القتل الجماعى كما هو حالهم إزاء الكثير من الظاهرات التى تنتاب المجتمع الأمريكى أخيرا، مثل انتشار جرائم الكراهية وزيادة حدة الصراعات الدينية والتمييز العرقى بين البيض والملونين، وتقول الإحصاءات أن حادث لوس أنجلوس الأخير هو الحادث رقم 374 منذ يناير الماضى، وأن عدد القتلى منذ هذا التاريخ بلغ 454 ، بينما ارتفعت أعداد الجرحى إلى 1401 جريح، وأن متوسطات جرائم القتل الجماعى تصل إلى 1.4 هجوم فى اليوم الواحد، وأنه فى يوم مشهود هو 21 أغسطس الماضى وقعت 8 هجمات، وأن جرائم القتل الجماعى تقع فى المدارس والجامعات والمعاهد العليا ودور العبادة على اختلافها، والأندية الليلية وحفلات سماع الموسيقى ودور السينما ومعسكرات الجيش وقواعده، وأن السبب الأول لهذا الانتشار المريع هو وجود بيئة حاضنة على أعلى مستويات صناعة القرار فى أمريكا تغذيها تصرفات الرئيس ترامب، وفى ظل هذه البيئة الحاضنة لا غرابة أن يعانى المجتمع الأمريكى وجود أعلى نسبة جريمة فى العالم. ويتهم معظم الأمريكيين جمعية البنادق أقوى جماعات الضغط داخل المجتمع الأمريكى التى تتمتع بدرجة عالية من النفوذ بين صناع القرار فى الولايات المتحدة، وتفوق التبرعات على المرشحين للكونجرس وسائر الوظائف العليا، وتفترس أى معارض يطالب بتقييد حق المواطنين الأمريكيين فى تملك السلاح بأنها تشكل أهم أسباب ارتفاع جرائم القتل الجماعى فى أمريكا، بينما تروج الجمعية لأن أسباب هذه الجرائم هو تراجع الصحة النفسية للمواطنين الأمريكيين وليس الترويج لكل أنواع الأسلحة، كما يرون أن اتساع مساحات العنف فى برامج التليفزيون وأفلام السينما وألعاب التسلية الإلكترونية تشكل أيضا سببا مهما لانتشار هذه الجرائم، إضافة إلى انتشار العقاقير والمنشطات والمنبهات التى تُحدث خللا فى توازن الشخصية، ويكاد الرأى الأمريكى ينقسم بين أغلبية صامتة أو غير نشيطة تعتقد أن تقييد حق امتلاك السلاح، ووضع بعض الضوابط على شرائه هو الحل الذى يمنع تزايد جرائم القتل الجماعى، وأقلية قوية النفوذ تعتقد أن المشكلة نفسية، وأن هذه الجرائم تحدث بسبب المرض النفسى الذى يصيب أفرادا داخل المجتمع يفتقدون القدرة على ضبط سلوكهم، بينما يؤكد غالبية علماء النفس أن 6 فى المائة فقط من حوادث القتل الجماعى يعود إلى المرض النفسى، وأن 96 فى المائة من حوادث القتل الجماعى يصعب تبريرها من علماء النفس، وأن أغلب الجرائم التى يرتكبها المرضى النفسيون تكون موجهة إلى ذويهم، كما أن دراسة تحليلية لما يزيد على 60 حادث قتل جماعى أجريت عام 2011 أكدت أن 6% فقط من منفذى هذه الحوادث يعانون أمراضا نفسية خطيرة أهمها الانفصام والاضطراب الوجدانى والذهان، وأنه ما لم يحدث نوع من تقييد شراء السلاح المتاح للجميع فى أمريكا دون أى شروط فسوف تتزايد جرائم القتل الجماعى.

وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكى ترامب جنح مرة إلى ضرورة فرض بعض الشروط على شراء السلاح بما يحول دون حصول بعض المشتبه بهم على إمكانية شرائه، وطلب نوعا من الاستقصاء المحدود عن طالبى الشراء يضمن معرفة الأمن لطبيعة هؤلاء الأشخاص فإنه سرعان ما تراجع عن قراره تحت ضغوط «جمعية البنادق» التى نجحت بنفوذها الضخم فى إسقاط أى شروط على امتلاك السلاح باعتبار أن ذلك يخالف دستور الولايات المتحدة.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وتزايد القتل الجماعى ترامب وتزايد القتل الجماعى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon