هل نشهد نهاية «داعش»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل نشهد نهاية «داعش»؟

هل نشهد نهاية «داعش»؟

 السعودية اليوم -

هل نشهد نهاية «داعش»

بقلم مكرم محمد أحمد

يتعرض تنظيم «داعش» لهزائم متكررة فى الفترة الأخيرة، بلغت أوجها فى عملية استعادة مدينة تدمر الأثرية، ونجاح القوات السورية فى دخول المدينة والسيطرة على قلعة تدمر، وطرد كافة قوات «داعش»، فى عملية ناجحة أشاد المراقبون بحسن تخطيطها ودقة التنسيق بين القوات السورية البرية والقوات الجوية الروسية.

حدث ذلك فى الوقت الذى تواصل فيه قوات الجيش العراقى المدعومة جواً بطائرات التحالف الغربى تحرير القرى المحيطة بالموصل، تمهيداً لتحرير المدينة التى نجح «داعش» فى احتلالها عام 2014 لتحقق نصراً عسكرياً وسياسياً ضخماً، مكن رئيس «داعش» أبوبكر البغدادى من أن يعلن نفسه أميراً للمسلمين من فوق منبر جامعها الكبير!

ومكن «داعش» من الحصول على كميات ضخمة من أسلحة ومعدات الجيش العراقي الذى لم يصمد فى المعركة لخلل خطير فى بنية تشكيله الطائفى ونقص حاد فى مهاراته القتالية.

وما يزيد من قيمة ما تحقق على الجبهتين السورية والعراقية، أن النصر الكبير الذى حققته القوات السورية بدخولها تدمر، وانطلاق عملية تحرير الموصل توجا سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة على الجبهتين، فقدت «داعش» بسببها جزءاً كبيراً من الأراضى التى كانت تحتلها فى العراق تغطى مساحة ثلاث محافظات عراقية تم تحريرها، هى صلاح الدين وديالى والأنبار، كما فقدت «داعش» السيطرة على مدن الرمادى وتكريت وبيجى، حيث توجد أضخم مصفاة بترول فى العراق نجحت «داعش» فى احتلالها واستثمارها لأكثر من عام، إضافة إلى جبل سنجار، كما فقدت «داعش» مساحات هائلة من الأراضى التى كانت تحتلها فى سوريا، يعتقد المراقبون أنها تتجاوز أربعة آلاف ميل مربع، إضافة إلى عدد من المدن السورية ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى، أبرزها كوبانى على الحدود السورية التركية التى تمكن المقاتلون الأكراد من تحريرها، ومناطق واسعة من ريف حلب وإدلب، كما تم طرد قواتها من مدينة حمص وسط سوريا بعد أن سلمت المدينة القديمة لقوات الجيش السورى، إضافة إلى خسارتها لعدد من المناطق الاستراتيجية فى منطقة الغوطة التى كانت تحاصر العاصمة دمشق، وذلك يعنى أن النصر الذى تحقق على الجبهتين السورية والعراقية نصر استراتيجى، أثر بالسلب على قدرة «داعش» العسكرية وأضعف بنيتها التنظيمية والقتالية، دلالة ذلك المؤكدة أن «داعش» لم تستطع على امتداد الشهور الأخيرة أن تشن هجوماً مضاداً واحداً ناجحاً يمكنها من استعادة بعض المواقع والأراضى التى فقدتها، وتعانى من حالة انحسار وتراجع مستمر.

ويكشف تقرير ميدانى لمراقبين عسكرين أمريكيين يتابعون المعارك التى تجرى فى العراق، عن ضعف الروح المعنوية لقيادات «داعش» العسكرية التى يجرى تصفيتها على نحو منتظم، بمعدل قيادة مهمة كل ثلاثة أيام، من خلال غارات جوية تقوم بها الطائرات بدون طيار، آخرها عملية تصفية وزير الحرب عمر الشيشانى، فضلاً عن هرب جنودها من المواقع الأمامية وعدم إطاعتهم الأوامر، وفى عملية تحرير القرى والبلدات الصغيرة فى محيط مدينة الموصل كانت المفاجأة هروب مقاتلى «داعش» قبل دخول قوات الجيش العراقى بما يؤكد عزوف مقاتليها المتزايد عن القتال.

والأخطر من ذلك أن نجاح القوات العراقية المدعومة جواً بقوات التحالف الغربى فى السيطرة على منطقة مخمور جنوب الموصل التى تحولت إلى قاعدة ضخمة تحتشد فيها القوات البرية العراقية تساندها قوات الحشد الشيعى والبشمرجة الكردية، ونجاح القوات البرية السورية فى تعزيز مواقعها العسكرية على كافة جبهات القتال، سوف يفتح آفاقاً جديدة تعزز قدرة الجيش العراقى على استكمال مهمة تحرير الأراضى العراقية فى بعض محافظات العراق إضافة إلى نينوى، بعد أن تمت استعادة صلاح الدين وديالى والأنبار، كما أن نجاح القوات السورية فى السيطرة على مدينة تدمر سوف يمكنها من قطع طريق الإمدادات الرئيسى الذى يصل إلى مدينة الرقة عاصمة «داعش» كما يصل أيضاً إلى محافظة دير الزور التى لا تزال «داعش» تسيطر على معظم أراضيها، ولا تواجه عملية تحرير الموصل مصاعب ضخمة، باستثناء حرص «داعش» على أن تستخدم السكان دروعاً بشرية تمكن جنودها من الهرب، أما تحرير مدينة الرقة فلا يواجه أى مشاكل تعوق الإسناد الجوى أو تعطل عملية التحرير.

ويزيد من حرج «داعش» وصعوبة موقفه الراهن، أنه فقد أهم مصادر تمويله بفقدانه مصفاة البترول العراقية فى مدينة بيجى وبعض حقول النفط العراقى، إضافة إلى حقول النفط السورى فى منطقتى دير الزور والحسكة، الأمر الذى أدى إلى وقف نشاط «داعش» فى بيع البترول إلى تركيا، فضلاً عن العديد من القيود التى تفرضها الآن الدول الأوروبية على وصول المقاتلين إلى سوريا عبر الحدود التركية، بما يعنى أن «داعش» تعتمد الآن على مخزون من الرجال والأموال جفت مصادره، وربما لهذه الأسباب تخطط «داعش» منذ فترة لتعزيز سيطرتها على ليبيا على أمل أن تجد فى ليبيا قاعدة جديدة لعملياتها، حيث يوجد لها الآن ما يقرب من ستة آلاف مقاتل، يتمركز أغلبهم فى مدن سرت ودرنة وصبراتة.

لكن قصة «داعش» فى العراق وسوريا تكشف عن حقائق مهمة وخطيرة، أولها أن ظهور «داعش» وتضخم حجمها ودورها على هذه النحو المذهل لم يكن محض صدفة بل كان عملاً مخططاً ومدروساً، يستهدف تقنين سيطرة الاحتلال الأمريكى للعراق، وخلق فزاعة تهدد أمن العرب، وساعد على ذلك استراتيجية أوباما الذى قلل منذ البداية من مخاطر «داعش» ولم يفطن إلى أهميتها إلا بعد سقوط مدينة الموصل، مؤكداً إمكان احتوائها من خلال بعض عمليات القصف الجوى، ورفضه تغيير هذه الاستراتيجية رغم فشلها الذريع بعد أن ضربت «داعش» باريس وبروكسل.

وثانيها أن سيطرة «داعش» على هذه المساحات الشاسعة من الأراضى كان يمكن أن تستمر فترة زمنية أطول، لولا أن فطن الروس لضرورة تدخلهم العسكرى فى سوريا لحماية الأمن الروسى من مجموعات الإرهاب الشيشانية التى اعتبرت المعركة فى سوريا جزءاً من حربها على الروس، ولإنقاذ نظام بشار الأسد الذى كان آيلاً للسقوط، حفاظاً على الوجود العسكرى الروسى شرق المتوسط وقاعدته العسكرية والبحرية فى اللاذقية، وما من شك أن نجاح الروس فى مواجهة جماعات الإرهاب فى سوريا حفز العراقيين على التبرم من تلكؤ واشنطن فى عملية تحرير أراضى العراق إلى حد التهديد بدعوة الروس إلى التدخل العسكرى فى العراق.

وثالثها تواطؤ أردوغان فى السماح لآلاف المقاتلين القادمين من كل فج أوروبى بالدخول إلى سوريا، فى خطة خبيثة تستهدف دعم «داعش» وإضعاف نظام بشار الأسد، وربما كان المتغير الرئيسى الذى قلب الأوضاع فى سوريا والعراق هو هجرة السوريين المتزايدة إلى أوروبا هرباً من الحرب، التى ألزمت الغرب والأمريكيين ضرورة الإسراع بإنهاء الحرب الأهلية السورية. ولا يعنى كل ذلك أن «داعش» سوف تتبدد هباء منثوراً من تلقاء نفسها، ولكنه يعنى أن مصلحة الغرب والأمريكيين فى الإبقاء على «داعش» واستمرار احتلالها لهذه المساحات الشاسعة من الأراضى قد تقلص كثيراً، نتيجة التدخل العسكرى الروسى فى سوريا، الذى خلق متغيراً جديداً أضعف «داعش» فى سوريا وكشف إمكان هزيمتها، وبات فى قدرة الأوطان العربية دحرها إن نجحت فى تهيئة الحد الأدنى من التضامن العربى دفاعاً عن الأمن والسلم العربيين.

arabstoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نشهد نهاية «داعش» هل نشهد نهاية «داعش»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon