بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
تابعت-على موقع رئاسة الجمهورية - وقائع -"الندوة التثقيفية" الـ44 للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر 1973 التي عقدت يوم الأربعاء الماضى (14 أكتوبر) بالأكاديمية العسكرية المصرية وكذلك حديث الرئيس مرة اخرى أمس فى الأكاديمية العسكرية. لقد كان حديث الرئيس مستفيضا وشاملا، تناول الأحداث التي مرت بها مصر منذ عام 1973 حتى اليوم، خاصة محاولات النيل من الوعى الوطنى. تابعالقرارات
وقد لفت نظرى ما ذكره السياسى والدبلوماسي المصرى الكبير عمروموسى، من تقدير وإشادة، بما ذكره الرئيس السيسى، من تأكيد قاطع أن دستور مصر، " لن يمسه أحد، و أن هذا التأكيد يمثل موقفا فاصلا، ويشكل لبنة قوية في عملية إعادة بناء مصر" لماذا ..؟ يقول عمرو موسى.."لأن الدستور هو العقد الذى ينظم العلاقة بين الدولة ومواطنيها. واحترامه واستقراره هو أساس شرعية الحكم واستقرار الدولة والمجتمع"..
هذا صحيح تماما، ولكننى أحب هنا أن أضيف وأذكر بحقيقة أن مصر بالذات هي الأولى بتلك المكانة الخاصة للدستور، بين بلاد العالم، خارج القارة الأوروبية! لقد شهدت مصر أيها السادة في عام 1882 (أي منذ ما يقرب من قرنين من الزمان!) بدء نضالها من أجل الدستور الذى نجحت الحركة الوطنية في إصداره باسم "اللائحة الأساسية" في ظل حكم الخديوى توفيق! وعندما ألغاه الاحتلال البريطاني ...، تواصل النضال الشعبى المصرى، الذى بلغ ذروته مع ثورة 1919 التي تمخض عنها دستور 1923 والذى الذى كان أحد أفضل الدساتير في العالم انعقد في ظله أول برلمان مصري في مارس 1924....وفى الواقع، فإن النضال من أجل الدستور كان ملمحا أساسيا في كل مراحل الحياة السياسية المصرية صعودا وهبوطا.
ولذلك فإن تأكيد الرئيس السيسى مؤخرا على أن دستور مصر لن يمسه أحد، أمريستحق كل تقدير واحترام!.