ارتباك في الأزهر

ارتباك في الأزهر !

ارتباك في الأزهر !

 السعودية اليوم -

ارتباك في الأزهر

د.أسامة الغزالي حرب

الأزهر هو أحد أعمدة الأمة المصرية، ومنارته الثقافية والإسلامية التى يهتدى بها العالم الإسلامى، من المغرب إلى اندونيسيا، عندما تنصلح أحواله تنصلح أحوال مصر كلها، وعندما ترتبك، ترتبك أحوال مصر كلها أيضا، وهذا هو بعض ما بدا بقوة فى السنوات القليلة الماضية. ذلك موضوع مهم يستحق اهتماما واسعا من النخبة المصرية إذا أردنا تطويرا وتقدما راسخا لمصر.

فى هذا السياق أتوقف اليوم عند ما أسميه الارتباك الذى اتسم به موقف إمامنا الأكبر فضيلة الشيخ الطيب، شيخ الأزهر، و كبار علمائه، إزاء مسألتين، أولاهما تقييم داعش، "تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام"، الإرهابى وثانيتهما الموقف من الشيعة والتشيع. الارتباك فى الحالة الأولى بدا صادما عندما تردد الإمام الأكبر فى إدانة داعش استنادا إلى رفض التكفير "طالما نطق الإنسان بالشهادتين واتبع القبلة".

ذلك مبدأ لا يمكن الاختلاف حوله، ولكن الحقيقة هى أن تاريخ الأزهر عرف مسألة التكفير و"التشكيك" فى العقيدة لأناس نطقوا بالشهادتين واتبعوا القبلة ولكن كانت لهم آراؤهم الخاصة الجريئة، بدءا من الإمام محمد عبده و طه حسين، وحتى عبد الحميد بخيت و نصر أبو زيد...إلخ وللأسف فقد تأخرت كثيرا إدانة الأزهر لداعش ولجرائمه الدموية البشعة، التى لطخت سمعة وصورة الإسلام والمسلمين كما لم يحدث من قبل.

أما الارتباك فى الحالة الثانية فقد تمثل فى حديث فضيلة الإمام الأكبر وبعض كبار رجال الأزهر عن الشيعة، و تفجر الأمر عندما استدعت الخارجية العراقية السفير المصرى فى بغداد الأسبوع الماضى احتجاجا على بيان الإمام الأكبر عن قوات "الحشد الشعبى" الشيعية التى تقاتل حركة داعش، وهو البيان الذى لقى ترحيبا من القوى السلفية المناوئة للشيعة. وبالقطع فإن الصراع السنى ــ الشيعى هو أحد الحقائق المأساوية فى التاريخ الإسلامى حتى اليوم للأسف الشديد، فضلا عن نفوذ إيران الشيعية وطموحاتها للنفوذ فى الخليج. غير أن الأزهر ليس مؤسسة سياسية، ومن الأفضل قطعا أن يظل محتضنا لكافة المذاهب الإسلامية، وراعيا للتقريب بينها، سنية كانت أم شيعية أم غيرها، ومحتفظا بسموه ومكانته العريقة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتباك في الأزهر ارتباك في الأزهر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon