تقصير لجنة الانتخابات

تقصير لجنة الانتخابات

تقصير لجنة الانتخابات

 السعودية اليوم -

تقصير لجنة الانتخابات

د. وحيد عبدالمجيد

ليست منصفة الاتهامات الموجهة ضد اللجنة العليا للانتخابات بالتقصير في تطبيق قانون مباشرة الحقوق السياسية، ومنع المخالفات الواسعة لبعض نصوصه، وخاصة تلك المتعلقة بضوابط الدعاية الانتخابية، وسقف الإنفاق عليها.

صحيح أن الوضع السائد في العملية الانتخابية أصبح «سداح مداح»0 فكل من يستطيع أن يفعل شيئاً لا يتردد في الإقدام عليه. ولذلك صارت الانتهاكات هي القاعدة، والالتزام هو الاستثناء.

غير أن اللجنة العليا للانتخابات لا تملك أدوات لمواجهة هذا الانفلات، ولا حتي آليات لمتابعته بشكل كامل وتفصيلي. ولما كانت المحاسبة ترتبط بحجم السلطة وما تملكه من أدوات، يبدو تحميل اللجنة العليا للانتخابات المسئولية عن هذا الانفلات ظلماً.

فالمسئولية الأولي تقع علي عاتق من أصروا علي نظام الانتخاب الفردي، الذي نعرف عبر تجربة طويلة أنه يُفَّرغ العملية الانتخابية من أي محتوي سياسي، ويجعلها نهباً لشبكات المصالح المالية والمحلية التقليدية، وتُعلي من أهمية الإنفاق علي الدعاية فيصل إلي مستويات فلكية لأن الجزء الأكبر منه يأخذ صورة رشاوي انتخابية.

وليس في امكان أي لجنة يعهد إليها بالإشراف علي انتخابات قبل شهرين فقط علي إجرائها، ولا تكون لها صلة بأي عمليات انتخابية قبلها، أن تضبط هذا الوضع وتفرض الالتزام بالضوابط القانونية التي يتنافس كثير من المرشحين في تجاوزها.

ويمكن أن يختلف الأمر عقب إنشاء المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات التي نص الدستور علي أنها هي التي ستشرف علي كل العمليات الانتخابية التالية إذا أُحسن تأسيسها منذ البداية. فهذه مفوضية دائمة، أي تعمل طوال الوقت، وليس في فترة الانتخابات فقط. كما أن العاملين فيها، باستثناء رئاستها المكونة من قضاة، سيكونون دائمين مثلهم مثل غيرهم في أي هيئة أو مؤسسة عامة أو خاصة.

ولذلك ينبغي أن يتضمن هيكل هذه المفوضية جهازاً محترفاً في مجال الدعاية الانتخابية يكون مركزه في مقرها بالقاهرة، ولديه فروع في كل المحافظات. ويقوم هذا الجهاز الذي يفترض أن يضم بضع مئات من العاملين في المفوضية بتدريب عدد كاف من الشباب يتم اختيارهم عبر مسابقة علي مراقبة الدعاية الانتخابية قبل كل انتخابات، ووضع الآليات المساعدة لهم في مهمتهم.

وعندئذ فقط يمكن أن نتحدث عن انتخابات لها من اسمها نصيب مادام أصحاب المصلحة في نظام الانتخاب الفردي يستطيعون فرضه بكل مساوئه التي نراها الآن واضحة جلية.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقصير لجنة الانتخابات تقصير لجنة الانتخابات



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon