غياب صحيفة محترمة

غياب صحيفة محترمة!

غياب صحيفة محترمة!

 السعودية اليوم -

غياب صحيفة محترمة

د. وحيد عبدالمجيد

افتقدت الصحافة المصرية الخاصة منذ يوم أمس أفضل صحفها وأكثرها مهنية وتنوعا. فقد توقف الإصدار الورقى لصحيفة »التحرير« التى كانت من أبرز الصحف الخاصة منذ أن صدرت قبل نحو أربع سنوات، ثم صارت أفضلها بمعيار قدرتها على المحافظة على مهنيتها حتى فى ظل تدهور خطير فى معدلات الالتزام بها فى معظم هذه الصحف.

صمدت «التحرير» أمام موجة ستجعل الصحف المصرية متشابهة لا اختلاف بينها، ولا تنوع فيها، ولا نبض خاصا بكل منها، ولا بصمة تتميز بها الواحدة عن الأخرى. حافظت على تقاليدها المهنية، وعلى إيمانها بأن المهنية والشفافية والتعددية والمعرفة هى سبيل مصر للخروج من أزمتها.

فليس متصوراً أن يتمكن أحد من مواجهة أى أزمة، ناهيك عن أن تكون كبيرة ومتراكمة عبر عقود، بدون معرفة أسبابها ومتابعة تداعياتها والإلمام بتفاصيلها. وتتطلب هذه المعرفة إعلاما مهنيا محترما وحُرا يستطيع إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة للأزمات، وما يترتب عليها من نتائج. وهذا الضوء هو الذى ينير الطريق أمام من يريد تحقيق نجاح فى حل الأزمات، ويبحث عما يعينه على التفكير فى خيارات وبدائل، وما يُمكنّه من معرفة نتائج أى خيار ينحاز اليه.

وكانت «الدستور» التى أسسها إبراهيم عيسى، مع الراحل عصام إسماعيل فهمى الذى سيبقى اسمه محفورا فى تاريخ الصحافة المصرية، وكوكبة من الشباب المتميزين، هى بداية استعادة المدرسة الصحفية التى فقدها القارئ منذ »تأميم« الصحف فى مطلع الستينيات. وجاءت زالتحريرس بعد ثورة 25 يناير امتدادا لمدرسة »الدستور« فى ظروف مختلفة.

وحافظت «التحرير» على تقاليد هذه المدرسة بقيادة إبراهيم منصور وزملائه المميزين، بعد أن تركها إبراهيم عيسى ليجرب مشروعا جديدا، فى ظروف لا تقل صعوبة عن تلك التى عملت فيها »الدستور«.

وها هى »التحرير« توقفت قبل أن يضع أنور الهوارى لمسته المهنية المميزة فيها، وهو صانع أول صحيفة خاصة يومية تركها فى القمة وظلت كذلك بعده لفترة طويلة، قبل أن تتدهور فى الفترة الأخيرة.

وهكذا تزداد محنة الصحافة الخاصة التى يتراجع كثير منها بشكل مطرد، ويضيق أمام آراء تتسع لها صحف قومية صار بعضها أكثر مهنية وتنوعا.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب صحيفة محترمة غياب صحيفة محترمة



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon