هل هؤلاء بشر

هل هؤلاء بشر؟

هل هؤلاء بشر؟

 السعودية اليوم -

هل هؤلاء بشر

د. وحيد عبدالمجيد

ينصرف السؤال فى العنوان أعلاه إلى القادة والسياسيين الصهاينة وقواتهم المتوحشة وكل من دعم المذابح الرهيبة التى ارتكبوها فى قطاع غزة خلال أقذر عدوان حتى الآن فى القرن الحادى والعشرين.
وتكفى مشاهد الدمار الشامل الذى تعرضت له عدة مناطق فى قطاع غزة لإثارة هذا السؤال الذى قد يبدو غريباً بالنسبة لمن لا يعرفون أنه طُرح بشكل متكرر فى التاريخ الحديث مقترناً بالظاهرة الاستعمارية. ولكن بداية طرحه كانت فى ظروف مناقضة لتلك التى يُثار فيها الآن.
فقد طُرح السؤال تاريخياً فى سياق محاولات لتبرير ممارسات استعمارية بشعة، بخلاف الحال الآن حيث يُثار فى سياق ادانة الطور الصهيونى الراهن من هذه الممارسات. كان بعض الأسبان هم أول من أثار السؤال عما إذا كانت جماعات من «الهنود الحمر» فى أمريكا الجنوبية تنتمى إلى الجنس البشري. وكان السؤال مطروحا كالتالى: كيف يمكن أن نتعامل مع من يمتلكون مثلنا هيئة بشرية وقدرة على الكلام ويعيشون فى إطار بنية اجتماعية معينة، ولكنهم لا يكتبون ويسيرون شبه عرايا ويمارسون حرية جنسية بلا ضوابط فضلاً عن أنهم يأكلون اللحم الآدمى فى بعض الأحيان؟
واختلفت الاجتهادات بين من رفضوا اعتبارهم بشراً ومن اعتبروهم كذلك. ولكن الاجتهاد الأرجح حينئذ ذهب إلى اعتبارهم فى منزلة بين البشر والبهائم0 واستخدم أصحاب هذا الاجتهاد تعبير «الهمج» الذى قصدوا به الجمع بين شكل البشر وطبيعة الوحوش.
فالسؤال، إذن، عن الانتماء إلى البشرية من عدمه ليس جديداً. ورغم أنه اختفى لفترة غير قصيرة نتيجة تحولات كبرى حدثت خلال القرن الماضي، إلا أن وحشية العدوان الإسرائيلى فرضت اعادة طرحه0
ورغم أن عصر الاستعمار انتهي، فقد بقيت الحالة الأكثر إرهاباً وبشاعة من بين مخلفاته ممثلة فى الاستيطان الصهيونى الإحلالى فى فلسطين العربية. وها هى هذه الحالة تعيد إنتاج السؤال عن هوية المعتدين الصهاينة الذين يقتلون بوحشية لا مثيل لها فى التاريخ الحديث، ليعرف من لم يع بعد أنه مازالت هناك كائنات همجية لها شكل البشر وطبيعة الوحوش الضارية على النحو الذى رآه العالم على الهواء. فليتحرك أصحاب الضمائر من يهود العالم حتى لا يلحقهم عار هذه الكائنات الهمجية.

 

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هؤلاء بشر هل هؤلاء بشر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon