لماذا يريدون الانفصال

لماذا يريدون الانفصال؟

لماذا يريدون الانفصال؟

 السعودية اليوم -

لماذا يريدون الانفصال

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازال حل أزمة الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان, والمحافظة على وحدة العراق ممكناً رغم كل التوترات المقترنة بها ولكن حل أزمة بهذا الحجم يتطلب استعداد طرفيها لمعالجة العوامل التى أدت إليها. فقد نتجت هذه الأزمة عن تراكمات طويلة على مدى ما يقرب من نصف قرن. خلقت هذه التراكمات مرارة عميقة لدى أكراد العراق. لم تكن الانتهاكات الأكثر فداحة، مثل حملة الأنفال وضرب حلبجة بالغازات السامة عام 1988، إلا بعض ما تختزنه ذاكرتهم من آلام جدَّدها تراجع الآمال فى بناء دولة وطنية تقوم على المواطنة بعد سقوط نظام صدام حسين. ولذلك أصبح الانفصال وسيلة لاستعادة الشعور بالكرامة والمساواة، أكثر منه هدفا يرتبط بحلم تاريخى فى إقامة دولة.

والأكراد ليسوا استثناء فى هذا المجال. معظم تجارب الانفصال فى العقود الأخيرة تدل على أن الأغلبية ترفضه إذا كان الواقع مقبولاً. رفضت الأغلبية فى إقليم كيبك الانفصال عن كندا مرتين فى 1980 و 1995. وكذلك فعلت الأغلبية فى اسكتلندا فى استفتاء الانفصال عن بريطانيا عام 2014، والأرجح أنها سترفضه فى أى استفتاء قادم. والمتوقع أن يكون هذا هو موقف الأغلبية فى إقليم كاتالونيا إذا أُجرى الاستفتاء الذى تصر حكومته على إجرائه للانفصال عن إسبانيا.

الانفصال ليس لعبة أو نزهة. ومغارمه فى حالة كردستان العراق أكثر من مغانمه، على المستويين الاقتصادى والسياسى. ولكن نسبة كبيرة من الأكراد يريدونه مهما تكن التضحيات بعد أن خاب أملهم فى أن يكونوا مواطنين كاملى المواطنة. ولذلك لم تفلت بعد فرصة المحافظة على وحدة العراق إذا توافرت لدى القوى الرئيسية فى الحكومة المركزية فى بغداد إرادة معالجة اختلالات متراكمة أدت إلى انفصال شعورى بين كثير من الفئات الاجتماعية الدينية والمذهبية والعرقية. قد تكون هذه فرصة أخيرة. ولكن يمكن الإمساك بها عبر المضى فى طريق بناء دولة وطنية يكون العراقيون جميعهم مواطنين أحراراً متساوين فيها.

ولا يكفى تفعيل مواد دستورية فى غياب إصلاحات ملحة يمكن الشروع فيها إذا تفاهمت الأطراف التى بدأت فى إدراك مخاطر التطرف المذهبى الشيعى والسُنى، واتفقت على برنامج مشترك فى الانتخابات البرلمانية التى ستجرى شهور.

arabstoday

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يريدون الانفصال لماذا يريدون الانفصال



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon