أزمة رواية أم ثقافة

أزمة رواية أم ثقافة؟

أزمة رواية أم ثقافة؟

 السعودية اليوم -

أزمة رواية أم ثقافة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

حان الوقت لإخضاع فكرة أن الرواية صارت ديوان العرب لمراجعة جادة. شاعت هذه الفكرة منذ نحو عقدين. ولقيت قبولاً فى أوساط قطاعات معتبرة من المثقفين العرب، بينما عارضها بعضهم. معظم معارضيها منحازون للشعر، وأقلهم يرون أن أزمة الثقافة العربية تنعكس على مختلف أشكال الإبداع.
 وربما نجد فى حيثيات قرار لجنة الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر العربية، التى مُنحت للبنانية القديرة هدى بركات عن روايتها بريد الليل, دافعاً جديداً لهذه المراجعة. فأهم ما يميز الرواية الفائزة, وفق قرار اللجنة, أنها «رواية إنسانية ذكية الحبكة توازن بين جدة التكنيك وجمال الأسلوب وراهنية الموضوع الذى تعالجه».

ويلفت الانتباه, هنا، الى أن عوامل التميز هذه ينبغى توافرها فى أى عمل روائي، ربما باستثناء راهنية الموضوع فى حال الرواية التاريخية. ومع ذلك، كلما كان الموضوع التاريخى متصلاً بالحاضر، ازدادت قيمة الرواية وأهميتها.

لم أكن مطلعاً على رواية بريد الليل. ولكننى كنتُ فى لبنان عند إعلان فوزها، فأسرعت إلى اقتناء نسخة ولاحظت فى مطالعتى الأولى العامة لها ما يؤكد صواب قرار منحها الجائزة، خاصة تكنيكها الجديد الذى يعتمد على خمس رسائل لكل منها مغزاها وموقعها فى بناء درامى متقن، ولها كلها معنى رمزى يرتبط بعدم وصولها إلى من وجهت إليهم. وبرغم ما يمكن أن نسميه تضخماً روائياً فى العالم العربي، قليلة الروايات التى تتوافر فيها المقومات الواردة فى حيثيات قرار لجنة بوكر العربية. واتفق مع الناقد الكبير د. فيصل دراج فى أن من يتابع الروايات العربية التى تصدر كل عام سيكون سعيداً إذا وجد بينها عشراً جديرة بالقراءة. وأضيف أنه ليست قليلة المطبوعات التى يطلق عليها روايات دون أن يكون لها من هذا الاسم نصيب.

وتفسير ذلك أن مستوى الإبداع يرتبط بحال الثقافة. ولا يخفى أن أزمة الثقافة العربية تزداد نتيجة تراكم عواملها على مدى عقود، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعى التى تفاقم هذه الأزمة بما تؤدى إليه من تسطيح واستسهال وتهافُت. وبعد أن كان المثقف السمعى أبرز تجليات هذه الأزمة، صار مثقف التيك آواى ينافسه حضورا وانتشاراً.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة رواية أم ثقافة أزمة رواية أم ثقافة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 السعودية اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon