23 يوليو و«الجماعة 2»
أخر الأخبار

23 يوليو و«الجماعة 2»

23 يوليو و«الجماعة 2»

 السعودية اليوم -

23 يوليو و«الجماعة 2»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يتحرر بعد أى من صانعى الدراما فى مصر، والعالم العربى عموماً، من أسر الاعتقاد فى أنه باحث فى التاريخ، وليس مبدعاً لعمل فنى. والمسافة بين البحث التاريخى والدراما التاريخية كبيرة. الباحث مُقَّيد بالوقائع ومُطالب بتوثيقها, وبتدقيق الواقعة التى تتعدد الروايات بشأنها. أما صانع الدراما التاريخية فليس مطالباً بذلك، بل تزداد قيمة عمله بمقدار ما يستطيع استثمار المساحات الرمادية فى التاريخ، واستخدام الأحداث التى يوجد اختلاف بين الباحثين عليها، ليقدم رؤية جديدة، لا ليعيد إنتاج ما حدث فى التاريخ.

وربما نجد فى الجزء الثانى من مسلسل «الجماعة» شيئاً من هذه الرؤية، بخلاف الجزء الأول الذى كان أقرب إلى تسجيل موقف سياسى. ولعل هذا يفسر الجدل الذى مازال الجزء الثانى يثيره حتى اليوم0 ويدور أهم هذا الجدل حول الرؤية التى طرحها الأستاذ وحيد حامد حول العلاقة بين قادة 23 يوليو و«الإخوان».

ورغم أن نقد الناصريين الذين أزعجهم الجزء الثانى انصب على ما تضمنه بشأن انضمام الرئيس الراحل عبد الناصر إلى جماعة «الإخوان»، فالأرجح أن الأكثر إزعاجاً لهم هو تلك العلاقة الوثيقة التى يمكن استنتاجها بين نظام 1952 فى بدايته وهذه الجماعة. فقد كان »الإخوان« وحدهم الذين شاركوا تنظيم الضباط الأحرار فى تحركه، ثم اقتربوا من مجلس قيادة الثورة0 وكانت السلطة هى العامل الرئيسى وراء الصراع الذى اندلع بين الطرفين اللذين لم يتمكنا من إيجاد صيغة للتعاون. ولو أنهما استطاعا التعاون، لاختلف المسار السياسى فى مصر خلال العقود السبعة الأخيرة.

ولكن هذا التعاون لم يكن ممكناً لأن عبد الناصر ورجاله أرادوا استخدام «الإخوان» ذراعاً لنظامهم، بينما سعت الجماعة لأن تجعلهم واجهة يتصدرون مشهداً هى التى تُحرَّكه.

وهذا يفسر أيضا تحول العلاقة بين نظام السادات و«الإخوان» من تعاون ضد اليسار إلى صراع. كما يمكن فى ضوء هذه الرؤية فهم العلاقة الأكثر تعقيداً بين «الإخوان» ونظام مبارك الذى أدار هذه العلاقة بمزيج من الضربات المحدودة والصفقات المتفاوتة فى حجمها.

وعندما نقرأ التاريخ الذى دخل مرحلة جديدة فى 23 يوليو 1952 وفق هذا المنهج، يمكننا فهم لماذا قفزت جماعة «الإخوان» على ثورة 25 يناير, وسعت إلى استغلالها لتحقيق ما ظلت تتطلع إليه طول تلك المرحلة.

arabstoday

GMT 10:11 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مواجهة العمالقة؟

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

23 يوليو و«الجماعة 2» 23 يوليو و«الجماعة 2»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon