خفض التشنج
أخر الأخبار

خفض التشنج

خفض التشنج

 السعودية اليوم -

خفض التشنج

بقلم ـ د. وحيد عبدالمجيد

تمر منطقتنا العربية، والشرق الأوسط عموماً، فى مرحلة غير طبيعية وفق أى مقياس. وفى مثل هذه المرحلة، لا يُستغرب ظهور تعبيرات ومصطلحات جديدة بشكل تلقائى فى غياب أساس مرجعى لها وبدون تعريف دقيق بحدودها. ومن أكثرها شيوعاً الآن خفض التصعيد. وهذا تعبير روسى يرتبط باتفاقات غير مألوفة، ولا تدخل فى إطار التسويات المعتادة فى الحروب سواء بين الدول، أو فى داخلها. فاتفاقات خفض التصعيد فى جنوب غرب سوريا، والغوطة الشرقية، وريف حمص، تختلف عن اتفاقات وقف إطلاق النار المعتادة، ولا ترقى إلى مستوى الاتفاقات التى تؤدى إلى هدنة. ولأن الوضع جديد وغير طبيعى، فقد استدعى مصطلحاً يدل عليه. 

وفى الاتجاه نفسه، ظهر مصطلح خفض التشنج الذى أُطلق على مبادرة طرحها قبل أيام وزير الإعلام اللبنانى بالتعاون مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بهدف الحد من التوتر المتزايد بين بعض اللبنانيين وبعض النازحين السوريين، والحملات المتبادلة المترتبة عليه. 

ويحتاج كثير من بلدان الشرق الأوسط إلى مبادرات مماثلة بعد أن بلغ التوتر فى داخلها إلى مستويات تتجاوز التشنج. فقد خلقت الصراعات الداخلية فى هذه البلدان، سواء كانت مسلحة أو لفظية، حالة هستيريا تنتشر فى ظلها الاتهامات المتبادلة، وتتصاعد حدتها، وتتجاوز فى كثير من الأحيان أقصى ما يمكن تخيله فى أى صراع مهما كانت دوافع أطرافه. 

وعندما تستمر مثل هذه الهستيريا بدون وضع حد لها تؤدى إلى تعميق الكراهية على نحو قد يصل إلى حد تهديد النسيج المجتمعى الذى يصبح عرضة لتمزق أو تفكك قد يمتد أثره إلى أجيال تالية. 

وأخطر ما يحدث فى حالة انتشار الكراهية أن يبدو المجتمع عاجزاً عن احتواء دوائرها التى تتسع، لأن التشنج الذى يصاحبها يخيف من يمكن أن يبذلوا جهداً لمعالجة العوامل التى أدت إلى هذه الحالة، فيخفت صوت العقل، وينسحب من يلوذون به حتى لا تطولهم قذائف الاتهامات المرسلة، وتغيب الحكمة التى تشتد الحاجة إليها فى مثل هذه الظروف لأنها تصبح مثل صرخة فى وادِ لا صدى لها إلا الأذى الذى يلحق بمن يتحلون بها قبل أن يكتشفوا أنها باتت أضعف من أن تبقى فى ساحة يستبد بها التشنج. 

arabstoday

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

المفاوضات والحرب

GMT 10:39 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

بريطانيا وألمانيا... وقفُ نارٍ مستدام

GMT 17:34 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط.. هل اقتربت القارعة؟

GMT 13:37 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والسلام في الشرق الأوسط

GMT 06:31 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رُبع طموح الرئيس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خفض التشنج خفض التشنج



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon