تراث أركون المُنير

تراث أركون المُنير

تراث أركون المُنير

 السعودية اليوم -

تراث أركون المُنير

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم أعرف وجود مؤسسة تهدف إلى المحافظة على تراث المفكر المستنير الراحل محمد أركون إلا عندما تحدثت رئيستها ثرية اليعقوبى أركون عنها فى مؤتمر الإسلام فى القرن الحادى والعشرين الذى عُقد فى اليونسكو فى نهاية الشهر الماضى. عمل كبير بدأ عام 2012، بعد نحو عامين على رحيل أركون، لإنشاء مؤسسة محمد أركون للسلم بين الثقافات.

  وهذا اسم على مُسمى حقاً، إذ يُعد التواصل بين الحضارات أحد أهم الأركان التى بنى أركون إسهامه الفكرى عليه، فقد انطلق من أن فهم الحضارات يتطلب التحرر من أسر الجدران التى تُقام بينها، والصور النمطية المتبادلة بين أبنائها، وتبنى منهجا مغايرا تماماً للاتجاه السائد فى الدراسات الغربية عن الحضارات الشرقية، كما نبه الباحثين والمفكرين الشرقيين إلى عدم الانزلاق إلى رد فعل مماثل.

ولذا، تمكن من بلورة مشروع شبه متكامل فلسفى وتاريخى وأنثروبولوجى فى آن معا. وكان نقد العقل الإسلامى فى قلب هذا المشروع بوجه عام، وليس فقط فى الكتب التى تناولت هذا الموضوع فى شكل مباشر، وتُرجم بعضها إلى العربية مثل المفكر الإسلامى: قراءة علمية، والفكر الإسلامى: نقد واجتهاد، ومن الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامى، وأين الفكر الإسلامى المعاصر؟، ونزعة الأنسنة فى الفكر العربى، ومن التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الدينى، وغيرها.

وتهدف مؤسسة أركون إلى جمع تراثه الثرى وإتاحته لمن يريد الإطلاع عليه، عبر موقع إلكترونى يضم كتبه والتسجيلات البصرية والسمعية لكلمات ألقاها فى مؤتمرات، وحوارات أُجريت معه فى برامج تليفزيونية وإذاعية، وغيرها0 وهذا عمل عظيم يسهم فى حفظ تراث فكرى ثرى معرض لخطرين. فأما الخطر الأول فهو ضياعه مع الوقت، فتفقد البشرية فكرا عميقا منيرا يمكن أن يسهم فى تطورها. وأما الآخر فهو السطو على هذا التراث، وهو ما بدأ يحدث بالفعل منذ رحيل أركون. ولا يقتصر هذا السطو على الأفكار، بل يشمل سرقة نصوص كاملة ينسبها أشباه باحثين معدومى الضمير إلى أنفسهم.

وليت كل المفكرين العرب الذين يرحلون يجدون من يتبنون إقامة مؤسسات لحفظ تراثهم على هذا النحو.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراث أركون المُنير تراث أركون المُنير



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon