فارس 23 يوليو

فارس 23 يوليو

فارس 23 يوليو

 السعودية اليوم -

فارس 23 يوليو

بقلم :د. وحيد عبدالمجيد

تحل اليوم الذكرى السادسة والستون لثورة 23 يوليو، بعد شهرين ونصف الشهر على رحيل آخر قادتها الذين كانوا على قيد الحياة. لم يكن خالد محيى الدين، الذى رحل فى 7 مايو الماضى، واحداً من أعضاء مجلس قيادتها فقط، بل أكثرهم إيماناً بمبادئها الستة جميعها بلا تفرقة أو تجزئة. لم يجد تعارضاً بين بعض هذه المبادئ، واختلف مع معظم زملائه الذين أعادوا تفسيرها، وقدموا فيها وأخروا، ولم يتعاملوا معها بوصفها منظومة متكاملة.

وعندما أراد أن يكون أميناً على المبادئ التى آمن بها كلها، آثر الابتعاد عقب قيام مجلس قيادة الثورة فى 28 مارس 1954 بإلغاء القرارات التى اتخذها فى الخامس من الشهر نفسه، وأهمها انتخاب جمعية تأسيسية تضع مشروع دستور جديدا تمهيداً لإجراء انتخابات عامة تعددية.

قدم استقالته، وعُين سفيراً لمصر لدى سويسرا، ولكنه لم يلبث أن عاد إلى الواقع بعد أقل من عامين. وفسر فى كتابه «الآن أتكلم» الصادر عن مركز الأهرام للترجمة والنشر عام 1992، هذا التغيير بقوله: (ضاقت مساحة الخلاف بينى وبين عبد الناصر بعد إنجازاته الاجتماعية وتباعده عن أمريكا).

عاد إلى الواقع، واحتفظ بمبادئ 23 يوليو فى صدره كاملة غير منقوصة. وعاد بعد نحو عقدين إلى العمل من أجلها فى سياق آخر مختلف عندما قاد عملية تأسيس منبر التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى داخل الاتحاد الاشتراكى، والذى تحول إلى حزب سياسى فى نوفمبر 1976.غير أن الظروف التى أحاطت تجربته الحزبية أحبطت مسعاه، وبددت أمله، مجدداً.

وإذا حاولنا البحث عما يجمع تجربتى محيى الدين المحبطتين، ربما نجده فى المسافة الشاسعة بين نمطين من أهل السياسة فى مصر. أحدهما يبحث عن غلبة أو مصلحة، ولا يتردد فى فعل أى شىء للوصول إلى مواقع قيادية، أو للحصول على مغانم، أيا تكون النتائج. وهذا هو النمط السائد.

والنمط الثانى يؤمن بمبادئ، ويتسلح بأخلاق، ويتسم بالتجرد والاستقامة والشموخ، ولا يعنيه أى موقع قيادى أو منصب سياسى. وكان محيى الدين واحداً من قلائل يمثلون هذا النمط. ولذلك، فعندما نقول إنه فارس 23 يوليو، فلأنه امتلك بالفعل مقومات الفرسان فى عصر قل وجودهم فيه.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فارس 23 يوليو فارس 23 يوليو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon