مازال فيهما أمل

مازال فيهما أمل ؟

مازال فيهما أمل ؟

 السعودية اليوم -

مازال فيهما أمل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثير من أمور الحياة تحكمها علاقة متغيرة ومتفاوتة من حالة إلى أخرى بين الناس والأوضاع التى تحيط بهم، أو ما نسميه العلاقة بين العامل الذاتى والظرف الموضوعي. فعندما يعيش الناس فى أوضاع تساعد على النجاح والإنجاز،يكون دورهم الأساسى هو استثمار هذه الأوضاع لتحقيق ما يفيدهم ويساهم فى تقدم مجتمعهم. أما حين تكون الأوضاع معوقة للعمل والإنجاز ومُحبطة لمن يحاول أن يحقق شيئا إيجابيا، يواجه الناس اختبارا صعبا فى كيفية التعامل معها والحد من آثارها السلبية على عملهم. وعندما نُطَّبق هذه القاعدة على الأحزاب فى مصر، نجد أن أثر العامل الذاتى فى تجاوز الظروف الموضوعية الصعبة التى أحاطت بها فى مختلف مراحلها كان ضعيفاً للغاية. ومازال الأمر كذلك حتى الآن رغم أن القليل من الأحزاب التى أُنشئت عقب ثورة 25 يناير بدا واعداً فى حينه، خاصة الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى وحزب العدل. فبعيدا عن الأحزاب التى جعلت «المرجعية الدينية» تجارة سياسية، كان هذان هما الحزبين الوحيدين اللذين تبنيا بدرجة أو بأخرى مرجعية فكرية وسط فيض من الأحزاب العشوائية. أما الأحزاب التى توصف أو تصف نفسها بأنها ليبرالية فهى أحزاب تقليدية لا صلة لها بالفكر الليبرالى إلا معرفة قليل من أعضائها بشيء منه. تبنى الأول كما هو واضح من اسمه الديمقراطية الاجتماعية التى حققت تطبيقاتها نجاحا ملموسا ساهم فى كثير من البلاد. وتبنى الثانى الليبرالية الاجتماعية التى خاضت أحزابها وحركاتها نضالاً ضد الليبرالية الجديدة المفترسة فى أوروبا وخارجها.

وتشتد حاجتنا فى مصر إلى رؤية تجمع بين هاتين المرجعيتين وتنبثق عنها سياسات اقتصادية واجتماعية متجانسة ومتكاملة لمواجهة الأزمة المتفاقمة فى الاقتصاد الكلى وتداعياتها المجتمعية. غير أن الحزبين اللذين يمكن أن يساعدا فى ذلك انشغلا منذ تأسيسهما بأوضاعهما الداخلية وبخلافات لا علاقة بها بمرجعيتهما، فلم يتمكنا من تجاوز عوائق الظرف الموضوعي، وفقد كل منهما الكثير من أعضائه. ومع ذلك مازال فيهما أمل باعتبارهما أكثر الأحزاب قدرة على تقديم برنامج حقيقى وأداء مختلف إذا راجع كل منهما مساره فى السنوات الماضية، وبدأ من جديد.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مازال فيهما أمل مازال فيهما أمل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon