منذ قرن ونصف

منذ قرن ونصف

منذ قرن ونصف

 السعودية اليوم -

منذ قرن ونصف

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

حسن أن نحتفل بمرور قرن ونصف قرن على بدء الحياة النيابية وانتخاب أول برلمان مصرى. ولكن الأحسن بالتأكيد أن نستوعب المعنى الذى ينطوى عليه وجود مجلس نيابى فى مصر منذ 150 عاماً، حين لم تكن معظم الشعوب الاخرى فى المنطقة تعرف أصلاً معنى هذا المجلس. ولذلك يستحق المصريون برلماناً على مستوى رفيع لا يقل أداؤه عن المجالس النيابية المعتبرة فى العالم.

أراد الخديو إسماعيل عام 1866 مجلساً استشارياً محدود الصلاحيات، لكى يعتمد عليه فى فرض ضرائب كان تمريرها صعباً بدون تفاهم مع البورجوازية المصرية الصاعدة فى تلك المرحلة. كانت القروض قد أثقلت مصر بالديون، وأدت إلى تدخل أجنبى (بريطانى ــ فرنسى) لفرض رقابة على الإدارة المالية فى البلاد.

تصور الخديو أنه يستطيع التحايل على مبدأ «لا ضرائب بدون تمثيل» من خلال إنشاء مجلس نيابى شكلى. ولكن هذا المجلس تحول خلال سنوات قليلة إلى برلمان حقيقى يشعر كل من يقرأ تاريخه بالفخر الوطنى.

حدث هذا التحول تدريجياً، وأخذ يزداد عاماً وراء آخر حتى بلغ ذروة لم يتخيلها الخديو، ووصل أداؤه إلى مستوى يضاهى البرلمانات الأوروبية عام 1876 (قبل 140 عاماً كاملة).

وعندما تضمن رده على خطاب العرش معنى الوكالة من الشعب بوضوح تام، كانت هذه رسالة بأن فى مصر مجلساً نيابياً حقيقياً: (نحن نواب الأمة المصرية ووكلاؤها المدافعون عن حقوقها والمعبرون عن مصلحتها).

وحين تهربت نظارة (حكومة) نوبار باشا من عرض الميزانية على المجلس الذى بلغ أداؤه هذا المستوى، تصدى لها نواَّب سجل التاريخ مواقفهم بأحرف من نور. سأل أحدهم رئيس النظارة بطريقة استنكارية كيف يخفى عليه أن للأمة المصرية نواباً، وذكرَّه نواب آخرون بأن الدول لا تتقدم بدون اشتراك النواب فى إدارة أمورها.

كما تضامن أعضاء فى هذا المجلس مع موقف الضباط المصريين فى فبراير 1879 عندما قرر نوبار إعفاء 2500 منهم بحجة عجز الميزانية، الأمر الذى كان يمكن أن يؤدى إلى سيطرة الأتراك والشراكسة على الجيش. وأدى هذا التضامن إلى إقالة نظارة نوبار فى أول موقف تاريخى للبرلمان المصرى.

ولم يمض شهر حتى سجل هذا البرلمان موقفاً أقوى نبقى معه غداً.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منذ قرن ونصف منذ قرن ونصف



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon