هالوين  والمصحف

هالوين .. والمصحف!

هالوين .. والمصحف!

 السعودية اليوم -

هالوين  والمصحف

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

من الطبيعى أن يختلف الناس بشأن الاحتفال بمناسبات يعتبرها بعضهم مستهجنة أو «مستوردة» مثل عيد الهالوين Halween المختلف عليه أصلاً فى الدول الغربية التى يُحتفل به فيها. ويشمل الاختلاف على هذا العيد، الذى يحتفل به البعض ليلة 31 أكتوبر من كل عام، تحديد أصوله التى يبدو أنها تعود إلى مزيج من ثقافة الاحتفال بالخريف، وثقافة مهرجانات الحصاد، إلى جانب بعض التقاليد المسيحية رغم أنه مرفوض من جانب كثير من المسيحيين الغربيين، فضلاً عن بعض الممارسات الوثنية القديمة.

ولكل منا أن يقبل أو يرفض احتفال بعض شبابنا بهذا العيد أو غيره0 ولكن لا يحق لمن يرفضون مهاجمة المحتفلين والاساءة اليهم كما فعل البعض. ومنهم ممثلة تجاوزت فى هجومها على طلاب مدرسة مجاورة لمنزلها بسبب احتفالهم به، مما أدى الى احتقان عندما غضب بعضهم وتجمعوا أمام منزلها.

ورغم أن هذه “الخناقة” ليست مهمة فى ذاتها، إلا أن ما يستحق التأمل فيها استدعاء هذه الممثلة للدين فى هجومها على الطلاب، إذ أفتت بأن (الهالوين والمهرجانات والمصحف دونت ميكس) وأقحمت الدين فى أمر لا يتعلق به. وأخطر ما فى هذا الموقف هو التوسع الذى يحدث فى ظاهرة الاتجار بالدين التى كانت مقصورة حتى وقت غير بعيد على جماعات تخصصت فى هذا المجال سعياً إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، وأشخاص حوَّلوا الافتاء إلى مصدر للارتزاق وتكوين ثروات. فهناك ما يدل على أن هذه الظاهرة تحولت فى الفترة الأخيرة إلى “فيروس” ينتشر بسرعة ويصيب بعض من لم يكن ممكناً تخيل أن يرتدوا عباءة يبدو شكلهم مضحكاً فيها.

أما الدلالة الخطيرة الثانية للهجوم على عيد الهالوين فهى ليست جديدة، ولكنها آخذة فى ازدياد، وهى اتخاذ موقف من شئ أو أمر ما بدون معرفة ماهيته واعتماداً على كلام يتردد عنه. فالاعتقاد الشائع عن الطابع “الشيطانى” لعيد الهالوين يستند الى خرافات تنتشر فى غياب المعرفة. ولكن من يكلف نفسه البحث فى خلفيات هذا العيد يجد أن من طقوسه مساعدة الناس، وتوزيع الحلوى، وإضاءة شموع على قبور الموتى من الأقارب، وليس فقط عزف موسيقى صاخبة والتنكر فى أزياء غربية.

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالوين  والمصحف هالوين  والمصحف



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon