الأسعار  وأرباح المنتجين

الأسعار .. وأرباح المنتجين!

الأسعار .. وأرباح المنتجين!

 السعودية اليوم -

الأسعار  وأرباح المنتجين

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

المخاوف من اتجاه الحكومة إلى تحديد هامش ربح للسلع والمنتجات لا يقتصر على المنتجين فى القطاع الخاص. ولذلك وقبل أن يقود هذا الاتجاه إلى قرار بالفعل، ينبغى التفكير جيداً فى عواقبه. 

مؤيدو تحديد هامش ربح للسلع يظنون أنه سيؤدى إلى ضبط الأسعار ومواجهة انفلاتها. ولا ندرى على أى أساس يستندون، فليست هناك حالات يمكن دراستها لأن البلاد الاشتراكية (لم يعد لها وجود تقريباً) لا يوجد فيها قطاع خاص. وإذا وُجد يكون صغيراً وغير مؤثر. وفى البلاد الرأسمالية الناجحة، توجد آليات أكثر تقدماً للسعى إلى السعر العادل للسلع. 

ومن أهم هذه الآليات منع الاحتكار من خلال قانون صارم وإرادة قوية للالتزام به. ولدينا بالفعل قانون. 

ومع ذلك، فما أكثرها الممارسات الاحتكارية التى تحدث جهاراً نهارا. خذ مثلاً صناعة الحديد التى يحتكرها منتجان اثنان فى الأساس، بمعاونة اثنين آخرين، ويتحكمان بالتالى فى تحديد الأسعار. ونجد ما يماثل ذلك بأشكال ودرجات مختلفة فى غير قليل من المنتجات. ولذلك، فإذا توافرت إرادة منع الاحتكار، سُيحل جزء معتبر من أزمة انفلات الأسعار. 

وتوجد آلية ثانية مهمة أيضا, وهى التفاوض بين الأطراف المعنية بالأسعار، وأهمها المستثمرون والمنتجون، والعمال الذين يعملون لديهم، والتجار والوسطاء الذين ينقلون منتجاتهم إلى الأسواق، والمستهلكون الذين يشترونها. وكلما كانت هناك مؤسسات ممثلة لهذه الأطراف تمثيلاً حقيقياً، وبيئة تتوافر فيها الحرية اللازمة لإجراء حوار جاد وشفاف, أمكن التوصل إلى السعر العادل بدون قرارات حكومية فوقية ستكون انطباعية فى كثير من الحالات، وستؤدى إلى تراجع الإنتاج, وسيترتب عليها مزيد من الارتباك فى الأسواق. لقد مضى العصر الذى كان فى إمكان الحكومات فيه أن تمسك الاقتصاد بين يديها، وتفرض أسعاراً تحكمية من أعلى (تسعيرة جبرية)، بعد أن ثبت فشل هذا المنهج. المطلوب من الحكومات الآن أن تكون لديها رؤية اقتصادية واضحة تنبثق عنها سياسات وليست مجرد مشاريع يفترض أن تكون نتيجة لتلك الرؤية وتنفيذاً لهذه السياسات، وليست بديلاً عنها. 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسعار  وأرباح المنتجين الأسعار  وأرباح المنتجين



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon