متى يتحسن الاقتصاد

متى يتحسن الاقتصاد؟

متى يتحسن الاقتصاد؟

 السعودية اليوم -

متى يتحسن الاقتصاد

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كلام كثير يُقال عن أزمتنا الاقتصادية كل يوم. أقل هذا الكلام يتعلق بالأزمة نفسها، ومعظمه يدور حولها. أكثر الكلام الذى نسمعه عن الأزمتين المالية والنقدية، حيث يدور حول عجز الموازنة العامة والجهود المبذولة لخفضه، وسعر صرف العملات الأجنبية، ومحاولات ضبطه.ولذلك يبدو كما لو أن حل الأزمة الاقتصادية يتحقق عبر خفض عجز الموازنة وسعر صرف العملات الأجنبية وخاصة الدولار أمام الجنيه. وحتى أسعار الفائدة، التى تعتبر من أهم أدوات السياسة النقدية، لا تنال قدراً من الاهتمام رغم أنها قد تكون أكثر أهمية من سعر الصرف فى بعض الأحيان. ولكن أهميتها ترتبط باتجاهات السياسة الاقتصادية، وهل تهدف إلى سحب السيولة من السوق (بافتراض أن نسبة المتعاملين مع البنوك تسمح بذلك) فى إطار سياسة انكماشية لخفض التضخم، أم ترمى إلى المساعدة فى تشجيع الاستثمار المحلى إذا توافرت العوامل الأخرى التى تحفز هذا الاستثمار.أما الاقتصاد نفسه من حيث هو إنتاج للسلع والخدمات فلا يحظى إلا بالقليل من الاهتمام فى النقاش العام ولذلك لا نجد طروحات جادة بشأن سياسة التصنيع باستثناء صيحات يطلقها اقتصاديون متميزون من وقت إلى آخر، كما يفعل مثلاً د. محمد عبد الشفيع عيسى على صفحات «الأهرام». كما يغيب الحوار حول كيفية إنقاذ الزراعة التى تتدهور كماً وكيفاً، بدون رؤية واضحة لمعالجة أزمتها، مما يؤدى إلى سياسات عشوائية تختلف من وزير إلى آخر، رغم أن السياسة الزراعية مسئولية عامة للحكومة وليست مجالاً خاصاً لإحدى وزاراتها. والحال أن الطريق إلى تحسين الوضع الاقتصادى يبدأ بوضع سياسة تصنيع شاملة، وسياسة زراعية واضحة، مع ربط كل منهما بمنظومة واسعة ومخططة للمشاريع الصغيرة فى مختلف المحافظات.فالتحقق الحقيقى فى الاقتصاد يتحقق عندما تتنامى طاقتنا الإنتاجية، وتزداد قدرة منتجاتنا على المنافسة العالمية، فتتدفق الصادرات إلى الخارج، وتلفت انتباه المستثمرين الجادين فى العالم إلى وجود مناخ ملائم للاستثمار. وعندئذ ينمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى بمعدلات متسارعة ربما لا نتخيلها الآن، وينتهى العجز فى الموازنة العامة نتيجة زيادة الموارد وليس عبر زيادة الأعباء على المجتمع، وتتدفق العملات الأجنبية فتنخفض أسعار تداولها فى مصر.وباختصار نحتاج إلى سياسة اقتصادية تنموية، وليس إلى مجرد سياسات للتكيف المالى والنقدى.

المصدر : صحيفة الأهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يتحسن الاقتصاد متى يتحسن الاقتصاد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon