الصناديق الخاصة ليست شراً

الصناديق الخاصة ليست شراً

الصناديق الخاصة ليست شراً

 السعودية اليوم -

الصناديق الخاصة ليست شراً

د. وحيد عبدالمجيد

واجب على أى عضو فى مجلس النواب أن يتحرى الدقة عندما تروقه دعوة براقة أو كلام منمق، قبل أن يجعله قضية ينشغل بها على النحو الذى يحدث الآن بشأن ضم الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة.

فالدعوة ليست جديدة، ولكنها تلقى هوى الآن رغم سذاجة الاعتقاد التى تقوم عليه وهو أن هذه الصناديق شر ابتلينا به, وأن ضمها يحل مشكلة العجز فى الموازنة العامة. وينبغى عند النظر فى هذا الموضوع سبر أغواره جيداً، واستيعاب دروس تجارب سابقة مثل ضم أموال التأمينات والمعاشات.

ولابد لمن يتصدى لموضوع الصناديق الخاصة معرفة أنها أُنشئت أصلاً منذ أواخر ستينيات القرن الماضى تلبية لحاجة ضرورية، وهى ضمان إنفاق موارد الرسوم والاشتراكات والمنح فى المجال المراد تخصيصها له دون غيره، لأن التعامل معها بشكل مركزى يُدخلها فى متاهة قد تخرج منها إلى مجال آخر غير ذلك الذى يُراد إنفاقها فيه.

كما ينبغى تدقيق الكلام المرسل عن فساد يضرب أطنابه فى هذه الصناديق، لأن الرقابة عليها أكثر إحكاماً منها فى بعض الهيئات العامة، وخصوصاً بعد اباحة التعاقدات بالأمر المباشر فى هذه الهيئات. فالصناديق الخاصة تخضع لرقابتين إحداهما سابقة تتمثل فى اعتماد قرار الصرف من وزارة المالية، والثانية لاحقة من خلال الجهاز المركزى للمحاسبات. وإحكام هذه الرقابة هو المدخل لمواجهة أي فساد فيها، كما في غيرها، وليس تأميمها.

ولكن هناك مشكلة محددة ينبغى أن يتركز الاهتمام عليها، وهى وجود حسابات خاصة غير معلنة فى بعض الجهات. وإذا كان مجلس النواب يريد القيام بعمل نافع، عليه أن يلزم الحكومة برفع الستار عن الحسابات السرية أو إصدار تشريع يُجرَّم إخفاءها.

أوربما لا يعرف من يزعجهم وجود الصناديق الخاصة أن بعضها يسهم فى تقديم خدمات صحية وتعليمية وثقافية وزراعية وعمرانية وغيرها، وأن عشرات الآلاف من العاملين يتقاضون أجورهم منها. كما أن غير قليل من هذه الصناديق تعتمد على اشتراكات العاملين فى مؤسسات وشركات ونقابات تحت أسماء مثل صندوق العاملين وصندوق الزمالة وصندوق المعاش التكميلى وغيرها، الأمر الذى يجعل ضمها إلى الموازنة العامة أو حتى ضم جزء منها اعتداء على مال خاص يحظره الدستور والقانون.

المصدر : الأهرام

arabstoday

GMT 11:53 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 11:27 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

رياضيون ونواب

GMT 07:36 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

الشامتون بالديمقراطية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصناديق الخاصة ليست شراً الصناديق الخاصة ليست شراً



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon