عين الشيطان

عين الشيطان

عين الشيطان

 السعودية اليوم -

عين الشيطان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يبدو عنوان «عين الشيطان» مثيراً حين يوضع على عمل موسيقى مهم. كما أن عنواناً من هذا النوع قد ينطوى على استفزاز أيضاً حين يكون العمل المذكور عن الفنان الكبير سيد درويش. وعندئذ تقترن الإثارة المستفزة بشىء من الحيرة لأن العمل يهدف بخلاف ما قد يوحى به عنوانه ـ إلى تكريم هذا الفنان الذى سيظل اسمه محفوراً فى تاريخ الأغنية الشعبية والوطنية فى العالم العربى.

غير أن الاستفزاز يزول، ومعه الحيرة المصاحبة له، عندما تشاهد العمل على مسرح «مترو المدينة» اللبنانى الرائع فى شارع الحمرا ضمن أعمال مبدعة يقدمها فى الشهر الحالى بمناسبة عيده العشرين. 

وهذا عمل مميز وغير تقليدى يغوص فى عالم سيد درويش، كما لم يفعل أحد من قبل فى حدود معرفتى، ويهتم بمساحة غير مطروقة فى شخصيته وفنه. وفى هذه المساحة ما يمكن أن يدخل فى نطاق الحظر والتحريم الشائعين الآن على المستوى العربى فى مرحلة ردة ثقافية تعلو فيها أصوات المتاجرين بالأديان و«إخوانهم» الرجعيين والمحافظين الذين ينصَّبون أنفسهم أوصياء على الناس، ويدفعهم الجهل والتخلف إلى اتهام الموسيقى التى لا يفهمونها بأنها «شيطانية». 

استخدم مخرج العرض الفنان هشام جابر العنوان المثير للدلالة على الطريقة التى يمكن أن ينظر بها كثير من الذين غُيبت عقولهم إلى بعض ألحان سيد درويش الأقل انتشاراً، والتى صار بعضها مهجوراً. وفى الوقت الذى تُركت بعض أعماله الأكثر تحرراً من الناحية الاجتماعية طي النسيان، وُضع على بعضها كلمات أغان مشهورة له مثل «ياحال الشام». 

وتعود أهمية عرض «عين الشيطان» إلى المنهج الجديد فى تقديم فنان عظيم كان أول من جعل الموسيقى الشعبية فناً وطنياً واجتماعياً راقياً، وصار هو صاحب أهم مدرسة شعبية فى تاريخ الأغنية العربية وليست المصرية فقط. 

ويتميز هذا العمل البديع بأنه لا يستعيد الأغانى التى اختارها بتوزيع جديد فقط، بل يضع المشاهد فى قلب عالم سيد درويش ومسيرته القصيرة التى لم تتجاوز ست سنوات من الفن الجميل، حيث رحل مبكراً فى الحادية والثلاثين من عمره (1892-1923). 

ولذلك وجب توجيه التحية لمسرح المدينة فى عيده العشرين، وللمخرج هشام جابر والمصممة نادية توما، وكل الفنانين المبدعين الذين شاركوا فى العمل ومنهم المغنية المصرية مريم صالح. 

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عين الشيطان عين الشيطان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon