لا دولة  ولا دولتان

لا دولة .. ولا دولتان

لا دولة .. ولا دولتان

 السعودية اليوم -

لا دولة  ولا دولتان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لن يفيد الصراخ والعويل فى معالجة الخسائر الإضافية التى ستمنى بها قضية فلسطين فى وجود إدارة أمريكية مقتنعة بأن إسرائيل على حق فى كل ما تفعله. والأهم، والأخطر، من ذلك هو أن فى هذه الإدارة من يعتقدون أن الفلسطينيين لا يستحقون استقلالاً، أو حتى مواطنة فى داخل إسرائيل التى يرونها دولة يهودية دون أن يخجلوا من هذا الموقف الذى يعود إلى العصور الوسطى، فضلاً عن أخطاره الفادحة فى العصر الراهن. 

فلنصرخ كما نشاء. ولكن أحداً لن يسمع صدى لصراخ يحسن أن نوفره، ونتأمل الحالة الفلسطينية الراهنة بموضوعية وتجرد، ونسأل أنفسنا عن أى عنصر للقوة بقى فيها مهما يكن ضئيلاً. وإذا كنا أمناء فسنجد أن ما حدث منذ اتفاق أوسلو، مروراً بتبديد فرصة التوصل إلى اتفاق فى نهاية عهد بيل كلينتون، ووصولاً إلى الصراعات الفلسطينية الضارية، أفقد القضية الأكثر عدالة فى العالم قوتها الأخلاقية والمعنوية، وليست السياسية فقط. 

لم يكتف الفلسطينيون بتكريس انقسام عبثى بين حركة «فتح» و«حماس»، وترسيخه جغرافياً. امتد الانقسام الى داخل حركة «فتح»، وصارت كراهية أمرائها لبعضهم أشد من عدائهم للعدو، أو من كان لهم عدواً. 

تدهور الأداء الفلسطينى على كل صعيد. دعاة التفاوض الذين لا يملكون مقوماته لم يعد لديهم ما يسند موقفهم. ودعاة المقاومة لم يعد لديهم ما يتجاوز الشعارات المعلبة. 

وفى خلفية هذا التدهور، فرط الفلسطينيون فى كل ما كانوا يملكونه من أوراق، وتخلوا حتى عن أول هدف تبنوه عام 1968 فى مرحلة صعود نضالهم الوطنى، وهو الدولة الديمقراطية العلمانية الواحدة. من غرقوا فى رمال أوسلو المتحركة يرددون شعار «حل الدولتين» كل يوم منذ نحو ربع قرن. ومن غرقوا فى شعارات المقاومة اكتفوا بها وعاشوا عليها. 

وأتاح التخلى عن هدف الدولة الديمقراطية العلمانية الفرصة لكى تغلق إسرائيل الطريق أمام حل يقوم عليها، فعملت لتكريس فكرة الدولة اليهودية، وتحركت فى الوقت نفسه لكى توصد أى طريق أمام حل يقوم على صيغة الدولتين. 

والنتيجة أن قضية فلسطين باتت فى حاجة إلى معجزة بحجم إنهاء الانقسام بين أمراء الضفة وقطاع غزة، وبين أمراء حركة «فتح»، بعد أن وصل العداء بينهم إلى مستوى يفوق الخيال. 

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا دولة  ولا دولتان لا دولة  ولا دولتان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon