هل هذا تواصل
أخر الأخبار

هل هذا تواصل ؟

هل هذا تواصل ؟

 السعودية اليوم -

هل هذا تواصل

بقلم ـ د. وحيد عبدالمجيد

يزداد الاهتمام بدراسة ما آلت إليه حالة المجتمعات فى العصر الرقمى، بمقدار ما يؤدى انخراط أعداد متزايدة من الناس فى شبكة «الانترنت» إلى إضعاف صلاتهم الاجتماعية، فقد صار معتاداً أن تجد عدداً من الأفراد يجلسون معاً، ولكن كل واحد منهم منكب على جهاز كومبيوتر أو هاتف محمول إلى حد أنه قد ينسى أحياناً وجود آخرين معه.

يمكن أن نجد هذا المشهد فى داخل منزل سواء كان أفراد الأسرة جالسين فى الغرفة نفسها، أو كان كل منهم فى ركن منها، أو فى غرفة مجاورة. كما نجده فى المقاهى وغيرها من الأماكن العامة التى يفترض أن من يتفقون على أن يلتقوا فيها يرغبون فى تجاذب أطراف الحديث قبل كل شىء. ويثير هذا النمط السلوكى الذى صار مألوفاً، وأصبح سمة سائدة فى العالم، أسئلة مهمة عن آثاره على مستقبل المجتمع، والصورة التى سيكون عليها التفاعل بين أفراده بعد عقدين أو ثلاثة.

لم يكن متصوراً فى بداية استخدام الناس شبكة «الانترنت» فى تسعينيات القرن الماضى أنها ستُحدث هذا الأثر أصلاً، ناهيك عن أن يكون بسرعة فائقة. ويعرف المطلعون على تاريخ هذه الشبكة أن الهدف الذى سعى إليه مبتكروها فى المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية كان خلق مجال للنقاش وتبادل الآراء والأفكار بين علماء الطبيعة وخبراء المعلوماتية0 وكان المأمول بالتالى, عندما ازداد الإقبال على الشبكة، أن تُحقَّق الهدف نفسه على نطاق أوسع، وتصبح ساحة مفتوحة للحوار بين البشر فى قضايا خاصة وعامة.

غير أن التطور مضى فى اتجاه مختلف منذ ظهور المدونات فى بداية العقد الماضى. وتعزز هذا الاتجاه بقوة مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعى، التى لم تحقق تواصلاً بمقدار ما أدت إلى انفصال أو تنابذ وتبارز.

غير أن آثار «الانترنت» على سلوك الناس تتجاوز تقليص التواصل فى المجال الخاص لكل منهم، وتمتد إلى إعادة صياغة قواعد العلاقات الاقتصادية وآلياتها، والعلاقة بين المجتمع وسلطة الدولة، بل تؤثر فى اللغات أيضاً من خلال الترجمة والتصحيح الآليين، وقد يشمل أثرها لاحقاً طبيعة المعرفة كلما توسع نطاق ما يمكن أن نسميه الفهم الآلى على حساب العقل النقدى التحليلى.

arabstoday

GMT 06:44 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

القاتل الجديد ليس القاتل الكبير

GMT 17:24 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

آراء الأصدقاء في الحياة الدنيا

GMT 06:19 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 05:28 2016 الأحد ,06 آذار/ مارس

ممنوع التشويه على النت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هذا تواصل هل هذا تواصل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon