نصيحة إلى إسلام بحيرى

نصيحة إلى إسلام بحيرى

نصيحة إلى إسلام بحيرى

 السعودية اليوم -

نصيحة إلى إسلام بحيرى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يحتاج الباحث فى قضايا التراث إسلام بحيرى إلى مراجعة تجربته الصعبة التى خاض فيها معارك حامية، بدلاً من إعادة إنتاجها فى صورة تصريحات مثيرة فى برامج تليفزيونية متهافتة يبدد وقته فيها مرة أخرى. ويحتاج أيضا لأن يتذكر أنه باحث لم يقطع إلا خطوات محدودة فى مجال لا يصح خوض معارك بشأنه قبل أن يصل إلى مستوى معين من العلم والمعرفة. ولعله يصل عبر هذه المراجعة إلى أن القضبان التى عاش وراءها شهورا ليست هى أصعب ما فى تجربته رغم كل مرارتها وآلامها. وربما يجد أن موقفه الضعيف فى مساجلات ساخنة خاضها أصعب على أى باحث حقيقى من أى ظلم يتعرض له. فالباحث الذى يقدم على مساجلات فكرية ينبغى أن يكون مُسَّلحا بعدتها، وخصوصاً حين يسعى إلى التجديد والتقدم فى أجواء عامة محافظة. ولكن بحيرى لم يستكمل عدَّته المعرفية التى تُمكَّنه من تقديم الموقف الذى يؤمن به فى صورة تترك أثرا جيدا لدى الناس، بغض النظر عن اقتناعهم بهذا الموقف من عدمه. ولذلك بدا موقفه ضعيفا فى مجمله, وخصوصا عندما أخطأ فى معلومات بسيطة, وتبين مثلا عدم معرفته أن الإمام الشافعى (767-840) سابق على الإمام البخارى (810-870) وليس لاحقا له، وبالتالى لا يمكن أن يكون قد أبدى رأيا فى الأحاديث التى جمعها. ويظلم نفسه أى باحث يبدأ مشواره بخوض معارك لم يستعد لها. ولذلك فإذا كان بحيرى ظُلم لأن المناخ العام المحافظ يؤدى إلى إساءة تأويل بعض ما يُقال أو يُكتب لتقديم اجتهادات جديدة فى التاريخ والفكر الإسلاميين، فهو ظلم نفسه أولا. ولكنه لم يظلم نفسه فقط، وإلا كان الأمر خاصا به. فالمعارك التى أقدم عليها بصدر مفتوح ليست شخصية، بل تتعلق بصراع فكرى بين تيارين قدَّم نفسه بوصفه مُعبَّرا عن أحدهما. ورغم أن أحدا ممن يؤمنون بضرورة تجديد التراث لم يفوَّضه, فقد أضعف أداؤه موقفهم. وهذا بعض ما يصح أن يدركه، وأن يعرف فى الوقت نفسه أن لديه إمكانات تتيح له أن يكون باحثا قديرا إذا أعطى الوقت والجهد الكافيين لاستكمال معارفه بدلا من خوض معارك جديدة ولكن ليس فى صورة مناظرات هذه المرة.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصيحة إلى إسلام بحيرى نصيحة إلى إسلام بحيرى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon