تخاريف 2016

تخاريف 2016

تخاريف 2016

 السعودية اليوم -

تخاريف 2016

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ربما يكون عام 2016، الذى يقترب من نهايته، أكثر الأعوام التى حفلت بخرافات انتشرت على نطاق واسع فى العالم العربى فى العقدين الأخيرين. فقد حلت فى هذا العام الذكرى المئوية لاتفاق سايكس – بيكو (مايو 1916) فى وقت يُعَّد الأصعب على الإطلاق والأكثر تعقيداً فى تاريخ منطقتنا على مدى قرن كامل. ارتبط هذا الاتفاق فى أذهان كثير منا بتقسيم المنطقة رغم أنه مثله مثل اتفاقات أعقبته (سيفر وسان ريمو ولوزان)، لم يكن إلا نتيجة التأكد من موت “الرجل المريض” أو الدولة العثمانية. ولذلك كان من الطبيعى توزيع جزء من تركته العربية فى منطقة الشرق أو “الشام”، والعراق على القوتين المنتصرتين فى الحرب العالمية الأولى.

غير أن هذا الاتفاق صار رمزاً لما اعتبره كثير من العرب تقسيماً للأمة، رغم أنها لم تكن موحدة قبله حتى تحت الحكم العثمانى الذى قسَّمها إلى ولايات وسناجق حصل بعضها على استقلال فعلى فى ظله قبل أن يخضع للاستعمار الأوروبى.

وإذ شهد 2016 حملات هجاء وبكائيات واسعة النطاق، فقد بدا المشهد كما لو أن الملتاعين لما وصل إليه الوضع فى المنطقة كانوا فى حاجة إلى منصة يذرفون دموعهم عليها، فوجدوا ضالتهم فيه.

وهذا كله يمكن فهمه وتبين دوافعه. ولكن ما لا يسهل استيعابه ذلك التزييف المفرط للتاريخ عبر استدعاء أحداث وقعت بعد “سايكس بيكو” بعقود طويلة وربطها به، بعد إطلاق الخيال بشأنها على نحو يجعلنا إزاء تخريف بكل معنى الكلمة. ومن ذلك مثلاً ما يُقال عن الدراسة التى أعدها المؤرخ الأمريكى - البريطانى المعروف بتحيزه ضد العرب برنارد لويس فى نهاية السبعينات. صحيح أن هذه الدراسة التى لم يُنشر نصها أبداً تضمنت تصوراً لتقسيم بعض البلاد العربية. ولكن لا صحة للاعتقاد فى أنه وضعها بهدف التآمر على العرب وتدميرهم خوفاً من خطرهم على العالم. فقد وضع لويس هذه الدراسة ضمن مشروع شارك فيه آخرون لتقديم تصورات لمواجهة ما كانت واشنطن تعتبره خطراً سوفيتياً فى الشرق الأوسط، ولتقليص نفوذ موسكو فيها.

غير أنه لم تمض سنوات قليلة حتى انتفت الحاجة إلى ذلك المشروع كله، بعد أن تفكك الاتحاد السوفيتى وتغير الوضع فى العالم.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخاريف 2016 تخاريف 2016



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon