أكبر من الجوائز

أكبر من الجوائز

أكبر من الجوائز

 السعودية اليوم -

أكبر من الجوائز

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بدا موقف المغنى والشاعر الأميركى بوب دايلان من جائزة نوبل للآداب التى أُعلن فوزه بها فى 13 أكتوبر الماضى مثيراً لدهشة كثير من المراقبين ووسائل الإعلام. فقد تعامل مع هذا الحدث العظيم وغير العادى بالنسبة لأى مُبدع بوصفه أمراً لا يستحق اهتماماً كبيراً. بعد ساعات على إعلان الجائزة، كان على موعد مع حفلة مقرر موعدها سلفاً فى لاس فيجاس. وبينما توقع كثيرون أن يستهلها بالحديث عن الجائزة، والتعبير عن فرحه وحبوره، لم يتطرق إلى الموضوع وكأن شيئاً لم يحدث. 

وظل دايلان يتجنب الحديث عن الجائزة فى الأيام التالية، ولم يرد على أسئلة وسائل الإعلام التى عُرف بنفوره منها منذ بداية مشواره. كما لم يرد على اتصالات متكررة من الأكاديمية السويدية، الأمر الذى اعتبره البعض نوعاً من الغطرسة. 

ويبدو موقف دايلان هذا مثيراً بالفعل. ولكن مراجعة تاريخه تفيد أنه موقف طبيعى يعبر عن شخصيته وفلسفته فى الحياة وعدم اهتمامه بالأضواء التى سُلطت عليه دائماً دون أن يسعى إليها. ولذلك فعندما كثرت الانتقادات التى تعرض لها، أعلن سعادته بالجائزة, وأبلغ الأكاديمية السويدية أنه يقبلها، ولكنه ليس متأكدا من أنه سيحضر حفلة تسليمها. 

ولذلك فلا مبرر لاستغراب سلوك دايلان، وليس من الإنصاف اعتباره متغطرساً لمجرد أنه يتصرف على سجيته ولا يريد أن يكون إلا نفسه، ولايرغب فى أن يتغير ويصبح أسيراً للأضواء والكاميرات والمظاهر الكاذبة مثل غيره. 

وهو ليس فريداً فى ذلك، ولكنه واحد من قلة صغيرة من المبدعين والمثقفين لا يغريهم ما يركض وراءه معظمهم. وتشمل هذه القلة من لا يساومون على مبادئهم مهما تكون الإغراءات. ونضرب مثلاً واحداً حديثاً بأستاذ الاقتصاد الفرنسى توماس بيكيتى صاحب كتاب (رأس المال فى القرن الحادى والعشرين) الصادر عام 2014، والذى يُعد أهم كتاب فى العلم الاقتصادى منذ نحو ثمانية عقود. 

فقد رفض بيكيتى وسام «جوقة الشرف» الذى قرر الرئيس فرانسوا هولاند منحه إياه لسبب بسيط ولكنه وجيه للغاية، وهو أنه يعترض على سياسته التى تناقض الأطروحة التى يقدمها الكتاب0 ولذلك نصح هولاند بأن تغيير سياسته أكثر فائدة من منح وسام لمن يعارض هذه السياسة.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكبر من الجوائز أكبر من الجوائز



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon