إعلام ميئوس منه

إعلام ميئوس منه

إعلام ميئوس منه

 السعودية اليوم -

إعلام ميئوس منه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تقدم تجربة تونس فى تنظيم الإعلام المرئى والسمعى نموذجاً لمن يريد مثل هذا التنظيم فى مصر بطريقة ديمقراطية تتيح فى الوقت نفسه وضع حد للإسفاف والتسطيح والتجهيل بما ينطوى عليه كل ذلك من انتهاكات وتجاوزات ومخالفات لأى تقاليد مهنية.

 لا أعرف هل تابع المعنيون بمستقبل الإعلام فى مصر هذه التجربة أم لا. ولا أدرى هل قرأوا شيئاً عن قرار الهيئة المنوط بها تنظيم الإعلام فى تونس (الهيئة الدستورية لتنظيم الإعلام السمعى والمرئى) وقف بث برنامج تليفزيونى يحظى بنسب مشاهدة مرتفعة لمدة ثلاثة أشهر بسبب انتهاكه كرامة فتاة، حيث شكَّلك مُقدَّم هذا البرنامج بدون أى دليل فى تعرض هذه الفتاة لعملية اغتصاب. وهذا انتهاك وتشهير إذا لم يتوافر دليل عليه، فضلاً عن أنه يُمثَّل جريمة لأنه يحض على إفلات الجانى من العقاب. واستندت الهيئة فى قرارها على سبب ثالث هو ما رأته تعمداً لكشف هوية الفتاة من خلال ذكر اسمها وهوية والدها وأخيها، الأمر الذى يُفقد إخفاء وجهها أي قيمة. وإذا عدنا إلى الإعلام فى مصر، سيصعب حصر الانتهاكات والمخالفات التى حدثت فى الفترة الماضية، وأحدها على الأقل من هذا النوع نفسه ولكن فى سياق مختلف، فضلاً عن عشرات التجاوزات من أنواع مختلفة. ولذلك فبعد اصدار القانون الموحد للصحافة والإعلام, نأمل أن يتواضع من سيضعون قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ويدرسوا تجربة تونس وتجارب أخرى غيرها، لكى لا نبقى فى هذا الوضع الإعلامى المتدنى الذى يدفع إلى تراجع مشاهدة القنوات التلفزيونية، وازدياد السخرية من كثير مما تُقدَّمه. ونأمل أيضاً، ألاَّ يكتفى واضعو قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بنقل ما ورد فى المادة الخاصة به فى الدستور (المادة 211) التى تضع مجرد إطار عام ويترك للمُشرَّع أن يبنى على أساسه. وتتضمن هذه المادة مسألتين لا يمكن إنقاذ الإعلام المرئى دون تحويلهما إلى نصوص قانونية قاطعة، وحصول المجلس على صلاحيات كاملة بشأنهما بشرط أن يكون مستقلا بالفعل, وهما منع الممارسات الاحتكارية التى تزداد الان فى سوق الإعلام المرئى, ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان الالتزام بأصول المهنة وأخلاقياتها. ودون ذلك سيبقى الإعلام المرئى فى حالته الراهنة الميئوس منها.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام ميئوس منه إعلام ميئوس منه



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon