ماذا نفعل بفقرائنا

ماذا نفعل بفقرائنا؟

ماذا نفعل بفقرائنا؟

 السعودية اليوم -

ماذا نفعل بفقرائنا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

حالة الفقر فى مصر كانت تثير القلق، وصارت تدفع إلى الجزع. التقرير الأخير الذى أصدره الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء قبل أيام، بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة الفقر المدقع، يُفيد أن نسبة الفقراء ازدادت من 16.7% عام 2000 إلى 21.6% عام 2009، ثم إلى 25.2% عام 2011، حتى وصلت إلى 27.8% عام 2015.

ويعنى ذلك أن معدلات الفقر ظلت تزداد بشكل مطرد منذ عام 2000، وبلغت زيادتها ما يقرب من 10% خلال الأعوام العشرة الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك. ولا غرابة فى ذلك لأن تلك الفترة هى التى بلغ فيها الاقتران بين السلطة والثروة أعلى مبلغ، وأصبحت الحلقة ضيقة فى «أمانة السياسات» متحكمة فى السياسة الاقتصادية والمالية تشريعاً وتنفيذاً على حد سواء.

وليست المشكلة فى وجود رجال أعمال كبار فى قلب هذه الحلقة فقط، بل فى توجهاتهم الليبرالية الجديدة التى لا تعبأ بالفقراء، ولا تُحبَّذ «إهدار» الموارد لتحسين حياتهم، وتقوم على اعتقاد لم يتحقق أبداً فى أن رفع معدلات النمو سيؤدى إلى خفض مستوى الفقر بشكل تلقائى.

ولذلك لا يُطرح فى مثل هذه الحالة السؤال الصحيح وهو ماذا نفعل للفقراء0 فالذين يعتقدون أن الفقراء عقبة أمام النمو لا يحبون هذا النوع من الأسئلة. ولذلك يصبح السؤال هو ماذا نفعل بكل هؤلاء الفقراء الذين تزداد أعدادهم كل عام، وترتفع نسبة الأكثر فقراً بينهم، ثم كيف يمكن أن نحقق نمواً اقتصادياً إنتاجياً وليس معتمداً على قطاعات ريعية إذا كان 56.7 فى المائة من سكان ريف الوجه القبلى، و 19.7 فى المائة من سكان ريف الوجه البحرى لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من السلع الغذائية وغيرها، وفق ما جاء فى التقرير نفسه؟

وإذا أخذنا فى الاعتبار أن أوضاع معظم النسبة الباقية من سكان أريافنا لا تختلف جوهرياً، فقد يكون التدهور المتزايد فى الزراعة كماً ونوعاً (جودة) أمراً مفهوماً، الأمر الذى يوضح العلاقة الوثيقة بين حالة الإنسان وقدرة المجتمع على تحقيق نمو اقتصادى أعلى وأفضل، بخلاف «النظرية» التى تقوم عليها السياسة الاقتصادية فى العقدين الأخيرين، وهى ترك الفقراء فى فقرهم إلى أن تصلهم ثمار النمو الاقتصادى المرغوب.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نفعل بفقرائنا ماذا نفعل بفقرائنا



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon