اشتباكات «الإخوان»

اشتباكات «الإخوان»!

اشتباكات «الإخوان»!

 السعودية اليوم -

اشتباكات «الإخوان»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ما أشبه الليلة بالبارحة فى الأنباء التى تفيد وجود صراعات بين مجموعات من أعضاء جماعة «الإخوان» فى بعض السجون بسبب الخلاف على إجراء مراجعات. ورغم عدم وجود وسيلة للتحقق من صحة هذه الأنباء، فالأرجح أنها صحيحة لسببين. أولهما يعود إلى انقسام الجماعة منذ أكثر من عامين إلى جناحين يتبادلان اتهامات من النوع الذى لا يُبقى مساحة لصلة مستقبلية. 

والثانى أن اشتباكات السجون ليست جديدة فى تاريخ «الإخوان». فقد حدث مثلها خلال أزمة الجماعة السابقة التى امتدت من 1954 إلى 1971. وكان أكثرها حدة عام 1956 عندما حدث اتصال بين السلطة وبعض قادتهم عشية العدوان الثلاثى بشأن إجراء مصالحة لتوحيد الصفوف فى مواجهة هذا العدوان. فقد اشتعل الصراع بين «الإخوان» حول الموقف من هذه المصالحة، وامتد إلى السجون حيث وقعت اشتباكات بالأيدى سجلها بعض من كتبوا مذكراتهم عن تلك الفترة. 

ولم تكن هناك علاقة بين ذلك الصراع وما سبقه من صدام داخل الجماعة بين مكتب الإرشاد وقيادة الجناح المسلح عام 1953، مثلما لا توجد علاقة الآن بين صراعات الجناحين المشتعلة منذ بداية 2014 والاشتباكات داخل بعض السجون بسبب قضية المراجعات. 

وهكذا تشهد أزمة «الإخوان» الراهنة إعادة إنتاج أزمتهم السابقة حتى فى بعض أدق تفاصيلها، الأمر الذى يدل على مدى حدة الجمود الفكرى والعقلى والتنظيمى الذى أدى إلى استعصاء محاولات إصلاح الجماعة خلال العقود الأخيرة، رغم تحذيرات مبكرة تلقتها قيادتها بشأن ضرورة هذا الإصلاح. 

وكان أولها تحذير الزعيم الوفدى الراحل فؤاد سراج الدين الذى بدا كأنه يقرأ المستقبل فى كتاب مفتوح عندما حذر مرشد «الإخوان» الأسبق عمر التلمسانى عام 1984 من مأساة ثالثة توقع أن تترتب على ممارسات الجماعة بسبب مقاومة عناصر نافذة فيها محاولته الإصلاحية التى أُجهضت فور رحيله. 

قال سراج الدين للتلمسانى فى ذلك الوقت المبكر إن الجماعة سترتطم بالحائط للمرة الثالثة، وبطريقة أكثر حدة مما حدث عامى 1948 و 1954، ما لم يحدث إصلاح حقيقى فيها. وقد تحقق ما توقعه سراج الدين لأن القيادات التى جاءت بعد التلمسانى أحبطت كل محاولات معالجة الخلل فى منهج الجماعة وتنظيمها. 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات «الإخوان» اشتباكات «الإخوان»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon