الخطأ الأول

الخطأ الأول

الخطأ الأول

 السعودية اليوم -

الخطأ الأول

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

ارتكب الرئيس الفرنسى المنتخب إيمانويل ماكرون أول أخطائه ولم يمض على إعلان فوزه ساعات. اختار موسيقى نشيد الاتحاد الأوروبى لكى تُعزف خلال تقدمه إلى المنصة التى ألقى عليها خطاب النصر وصعوده إليها.

كم هى جميلة هذه الموسيقى المأخوذة من الحركة الرابعة فى سيمفونية بيتهوفن التاسعة التى وضعها عام 1823.

وكم هو رائع النشيد الذى استلهمها منه, إذ عبر مؤلفه شيلر عن معنى الترابط الانساني بوجه عام، وليس فى الإطار الأوروبى فقط.

غير أن موسيقى النشيد الأوروبى عُزفت فى غير محلها، وأعطت الانطباع الذى سعى إلى تكريسه قوميون متطرفون مثلَّتهم المرشحة مارين لوبن، وهو أن المعركة بين «الوطن الفرنسى» وأوروبا، وليست بين التسامح والتطرف. ورغم أن ماكرون غنى النشيد الوطنى «المارسيينر» مع أنصاره بعد انتهاء الخطاب، لم يتغير هذا الانطباع الذى عززَّه أسلوب بعض الشباب فى التعبير عن فرحتهم، حيث طلى بعضهم وجوههم بألوان علم الاتحاد وأعلام دوله الأساسية. كما أن الهتافات المؤيدة للاتحاد الأوروبى غطت على تلك المعبرة عن قيم الحرية والمساواة والتسامح وغيرها مما دافع عنه ماكرون فى حملته الانتخابية.

ورغم أنه كان موفقا فى توجهه إلى من لم يقترعوا لمصلحته، وتعهده بأن يفعل كل فى وسعه لإزالة أسباب غضبهم وإحباطهم، فالأرجح أن المظهر الأوروبى الصارخ فى حقل الانتصار زاد الكثير منهم غضبا.

كما نسى أن المشكلة أكبر ممن اقترعوا لمصلحة لوبن، لأن الممتنعين عن المشاركة (حوالى 25%) والمقترعين بأوراق بيضاء احتجاجية (حوالى 10%) يمثلون نسبة قياسية تنطوى على دلالة خطيرة. كما أن قسماً لا يُستهان به من هؤلاء إما غاضبون على الاتحاد الأوروبى، أو غير مرتاحين لأدائه.

ويعرف ماكرون أيضاً أن بعض من منحوه أصواتهم يؤيدون بقاء الاتحاد الأوروبى، ولكنهم يتطلعون إلى إصلاحه وإزالة الاختلالات فى أدائه. وهو يعرف ذلك لأنه تحدث خلال حملته عن ضرورة هذا الإصلاح، بل أكد أن التهاون فى تحقيقه سيجعل الدفاع عنه أصعب فى المستقبل.

والمهم هنا أن ينتبه ماكرون إلى أن إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبى لابد أن يكون ضمن أولوياته القصوى وليست العادية، لكى لا تكون العواقب وخيمة فى فرنسا وغيرها من دول القارة.

arabstoday

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترمب يحرك ذاكرة أوروبا الجريحة

GMT 20:54 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا: الحياة من دون حكومة

GMT 14:34 2023 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

ولادة رئاسية... ولو جاءت قيصرية

GMT 08:19 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بازار الوساطة الإيرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطأ الأول الخطأ الأول



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon