من هم «الأصليين»
أخر الأخبار

من هم «الأصليين»؟

من هم «الأصليين»؟

 السعودية اليوم -

من هم «الأصليين»

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

يشير مفهوم «الأصليون» فى العلم الاجتماعى إلى مجموعات بشرية عاشت فى أماكن عدة لقرون طويلة، قبل أن يقتلعهم مستوطنون أوروبيون أو يخضعوهم للهيمنة. وقد شهد العالم أخيرا إحياء قضايا السكان الأصليين فى بلدان أمريكا اللاتينية.

ولكن فيلم أحمد مراد ومروان حامد «الأصليين» لا علاقة له بهذا المفهوم. يقع الفيلم فى مساحة بين الأعمال الفنية المفتوحة التى تدفع المشاهد للتفكير، والأفلام التجارية التى تبحث عن أكبر عدد من الزبائن.

ورغم صعوبة الوقوف فى هذه المساحة، وأثره السلبى فى بعض جوانب الفيلم، فقد حافظ على قدر معقول من تماسكه, وحقق تميزاً فى استخدام الصورة على حساب الفكرة. ولكن ربما يجد من يشاهد الفيلم بحثاً عن فكرته، ما قد يدل على أن المقصود بالأصليين أولئك الذين يتصورون أنهم يحرسون الوطن عن طريق مراقبة الناس، وإيجاد حالة خوف لتدجين المجتمع (أى فرض نمط حياة الدجاج الذى لا يبغى سوى أن يأكل ويشرب ويبيض)، على نحو ما يبدو فى المشهد الافتتاحى الذى يُصوَّر رجلاً داخل «سوبر ماركت» ملىء بالدواجن المغلفة المرصوصة على أرففه. ويمكن أن يربط المشاهد هذا المشهد بمسار حياة الرجل الذى يظهر فيه، وكيف يتم تدجينه. ويمكن أيضاً فهم الفكرة نفسها فى إطار أوسع، حيث أصبح كثير من مستخدمى تكنولوجيا الاتصالات الأكثر تقدماً خاضعين، فعلياً لمراقبة طوال الوقت، حيث يمكن الاستدلال على أماكنهم عبر هواتفهم الذكية، أو اختراق حساباتهم الإلكترونية. وحتى من لا يستخدم هذه التكنولوجيا مراقب بواسطة كاميرات فى محال وشوارع وإشارات مرور.

كما يمكن فهم فكرة الفيلم بطريقة مختلفة، بحيث يصبح الأصليون هم من يحاولون العودة إلى نمط الحياة فى مرحلة ما قبل المجتمع الاستهلاكى النهم الذى يقوم على الشراء طوال الوقت، أى الانتصار لحياة متحررة من ثقافة الاستهلاك وما يقترن بها من ضحالة فى تكوين الانسان، وتشوه فى العلاقات بين الناس.

والحال أن الفيلم يحث على التفكير، ويدخل ضمن أفلام الفكرة, رغم أن السعى إلى الرواج الجماهيرى، يؤدى إلى تسطيح يُلحق ضرراً بهذا النوع من الأفلام, ويغرى باللعب على مساحات رمادية فى التاريخ. ولذا نبقى غداً مع معالجة الفيلم لقصة ياسين وبهية بطريقة أراد صانعوه فيما يبدو توظيفها ضمن لوازم الرواج التجارى

المصدر - الاهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم «الأصليين» من هم «الأصليين»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon