حين ترقص الأستاذة

حين ترقص الأستاذة؟

حين ترقص الأستاذة؟

 السعودية اليوم -

حين ترقص الأستاذة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يشى نوع الجدل المحتدم بشأن صورة لأستاذة الأدب الإنجليزى د. منى البرنس، وهى ترقص، بكثير من علامات التدهور الذى حدث فى حالة المجتمع خلال العقود الأخيرة. 

أغفل كثير من المتجادلين المسألة الجوهرية فى الضجة التى أحدثتها الصورة، وهى أثر التغيير الذى تُنتجه ثورة الاتصالات اللانهائية فى حياتنا كل يوم، وانشغلوا بالتراشق حول ما إذا كان يحق لأستاذة جامعية أن ترقص. 

بدأت الضجة عندما رفعت د.البرنس صورتها, وهى ترقص على سطح منزلها الريفى فى إحدى القرى, على صفحتها الشخصية فى موقع «فيس بوك». وعندما اقتنص البعض الصورة وقاموا بنشرها، بدا الأمر وكأن أستاذة جامعية ترقص فى الشارع وليس فى منزلها الخاص. واشتد الهجوم عليها وكأنها قامت بفعل فاضح أدانه الغلاة فى حد ذاته معتبرين الرقص عيباً أو حراماً، بينما ذهب الأقل غلواً إلى استنكاره على أساس أن من تعمل أستاذة فى الجامعة لا يصح أن تقدُم عليه. 

ولكن ما حدث هو أنها كانت فى منزلها، أى داخل مجالها الخاص الذى لا يجوز لأحد أن يتدخل وفق مبدأ احترام الخصوصية. ولا فرق هنا بين شخص وآخر لأن الخصوصية حق لكل شخص بوصفه إنساناً لا غير. 

ولذا يكون السؤال الجوهرى الذى يفترض أن يدور حوله نقاش موضوعى هو: هل الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى تعتبر جزءاً من المجال الخاص الذى يتصرف فيه كل شخص كما يشاء، رغم أن فى إمكان آخرين الإطلاع عليها؟ 

هذا السؤال هو ما ينبغى فتح نقاش جاد وموضوعى حوله فى أى جدل حول الصورة التى أثارت الضجة، وليس محتوى هذه الصورة، لأنه يتعلق بمسألة تحتاج إلى مراجعة سريعة. فالتطور فى تكنولوجيا الاتصالات يحدث بمعدلات أسرع من أى جهد لاستيعاب نتائجها الاجتماعية-الثقافية، وتطوير الأطر القانونية اللازمة لمواكبتها فى مجتمعات محافظة لم تنتقل إلى العصر الحديث إلا ظاهرياً. وهذا هو ما ينبغى أن يكون موضع نقاش، وليس الرقص فى حد ذاته. فقد أصبح مستحيلاً لأى مجتمع أن يتحرك خطوة إلى الأمام حاملاً على كاهله ثقافة ترفض الفن أو تُحرَّمه. ولأن الفن لا يتجزأ, فليس فى إمكاننا أن نقبل المسرح أو السينما مثلاً، ونرفض الرقص أو النحت. 

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين ترقص الأستاذة حين ترقص الأستاذة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon