راجعوا عقودكم بسرعة

راجعوا عقودكم بسرعة

راجعوا عقودكم بسرعة

 السعودية اليوم -

راجعوا عقودكم بسرعة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم تكن قليلة الانتقادات التى تعرض لها تعديل قانون تنظيم الطعن فى عقود الدولة قبل إصداره فى أبريل 2014. كان منطق ناقدى المشروع عندما نصحوا بعدم إصداره هو أن منع أى طرف ثالث بخلاف طرفى العقد من الطعن عليه يتعارض بوضوح مع نص المادة 97 من الدستور بشأن الحق فى التقاضى، ومع قاعدة أساسية من قواعد الدولة الحديثة.

ومع ذلك أُصدر وصار سارياً بكل ما يتضمنه من عوار، وحانت فرصة ثانية لإلغائه عندما عُرض على مجلس النواب خلال مدة المراجعة الإلزامية للقرارات بقوانين الصادرة بين سريان العمل بالدستور وانعقاد المجلس، فقد اعترض عدد كبير من الأعضاء عليه فى البداية. ولكن تم تمريره فى النهاية بأغلبية تقل عن الثلثين رغم أنه من القوانين المكملة للدستور.

وعلى مدى نحو ثلاث سنوات، أُبرمت عقود كثيرة تمتعت بحصانة ضد الطعن عليها من أى شخص حتى إذا كانت له مصلحة مباشرة فى حالة تعرضه للضرر من جراَّء تداعيات عقد أو آخر، ولكن هذه الحصانة ستُزال إذا أخذت المحكمة الدستورية العليا بالتقرير الذى أعدته هيئة مفوضيها قبل أيام، وانتهى إلى عدم دستورية القانون لأنه (يصادر حق التقاضى بالمخالفة للمادة 97 من الدستور بأن حدد شرط قبول الطعن بأن يكون مقيمه أحد أطراف العقد، متوخياً بذلك منع كل مضرور ذى مصلحة حقيقية من غير أطراف التعاقد من النفاذ إلى الجهة القضائية).

كما نبَّه التقرير إلى عوار آخر لم يكن واضحاً بقدر كاف، وهو تعارض المصالح، على أساس أن مصالح من أبرموا العقود نيابة عن الدولة أو أجهزتها أو شركاتها تتعارض مع كشف تقصيرهم أو مخالفاتهم، الأمر الذى ينطوى على مخالفة لمادة دستورية أخرى، وهى المادة 218 التى تُلزم الدولة بمكافحة الفساد.

ولذلك، وتحسباً لاحتمال أن تأخذ المحكمة بهذا التقرير القوى، وهو احتمال راجح، ينبغى على مختلف هيئات الدولة التى أبرمت عقوداً فى السنوات الثلاث الأخيرة مراجعتها وإعادة التفاوض مع الطرف الآخر فى أى عقد تفيد هذه المراجعة وجود ما قد يدفع إلى الطعن عليه. وفضلاً عن أن الوقاية خير من العلاج فى هذا الأمر وغيره، تفرض المصلحة العامة تصحيح ما يخالفها فى أى من هذه العقود.

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راجعوا عقودكم بسرعة راجعوا عقودكم بسرعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon