مليارديرات الإعلام

مليارديرات الإعلام

مليارديرات الإعلام

 السعودية اليوم -

مليارديرات الإعلام

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

سؤال يبدو صعباً لكثير من يسألونه. لماذا يصر بعض يُطلق عليهم كبار رجال الأعمال على امتلاك صحف وقنوات فضائية وتحمل تكلفة الخسائر التى تُمنى بها؟ السؤال منطقى جداً لأن هؤلاء لا يعرفون معنى الخسارة، ولا يطيقونها ليوم واحد فى أعمالهم الأصلية مهما تكن الظروف، ويسعون دائماً إلى أقصى معدلات الربح.

ولذلك فهم لا يسهمون بأدوار جادة فى تطوير الاقتصاد، لأن اضطلاعهم بهذه الأدوار يتطلب فى بعض الأحيان قدراً من المخاطرة التى يقدم عليها المستثمر الحقيقى بشجاعة. إنهم يلعبون فى المضمون وفق التعبير الدارج، ولا يشبهون بالتالى فى شئ مستثمرين أسهموا فى بناء بلادهم وتحملوا المخاطر المالية فى سبيل ذلك، واستحقوا أن يُطلق عليهم رواد أو Pioneers. ولذلك فعندما يقدم مثل هؤلاء على تحمل خسائر نتيجة امتلاكهم وسائل إعلام، لابد أن يثير ذلك سؤالاً كبيراً عن هدفهم من وراء ذلك. وتزداد أهمية السؤال عندما يتسبب إصرار هذا أو ذاك منهم على امتلاك وسائل إعلام فى إلحاق الأذى بصحفيين وإعلاميين وفنيين يعملون فيها، أو بالأحرى لدى أصحابها لأن مليارديرات الإعلام كغيرهم لا يبنون مؤسسات، ولا يعون معنى المؤسسة. فهم يفصلون بعض من يعمل لديهم من وقت إلى آخر، رغم أنهم كانوا قد أغروهم لقبول هذا العمل، عندما تزداد الخسائر عن المعدلات التى يريدون أن تبقى عندها.

كما أن مالكى الصحف والقنوات الفضائية ليست لهم علاقة بالإعلام، ولم يُعرف عن أى منهم اهتمام به قبل أن يلعب فيه. كما أنهم لا يفهمون أبعاد مهنة الصحافة، ولا يهتمون بالقواعد المهنية التى يفترض أن تحكمها. ولكن تفسير هذا السلوك ليس صعبا. كما أنه ليس جديداً فى محتواه الذى يرتبط بالعلاقة بين المال والنفوذ أو الجاه. ويساعدنا ابن خلدون فى الإجابة عنه عندما تعود إلى رؤيته لهذه العلاقة، حيث ذهب إلى أن الجاه يصنع المال، وليس العكس فقط، لأن صاحب الجاه مخدوم من كل الراغبين فى الاقتراب منه أو التزلف إليه للاستفادة من جاهه.

وانطلاقاً من هذا المعنى، يمكن فهم أن مليارديرات الإعلام يريدون تحصين أموالهم من خلال الجاه الذى يحققه لهم امتلاك وسائل إعلام تتيح لهم أيضاً توسيع نفوذهم بما يُمكَّنهم من زيادة هذه الأموال.

المصدر : صحيفة الأهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مليارديرات الإعلام مليارديرات الإعلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon