أليست هذه عادتهم

أليست هذه عادتهم؟

أليست هذه عادتهم؟

 السعودية اليوم -

أليست هذه عادتهم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أعلن قادة التيار الديني المسمي «الدعوة السلفية» حالة تعبئة قصوي لعدة أيام تحت عنوان «تصحيح المفاهيم الشرعية» سعياً إلي التبرؤ من الاستقبال الطيب الذي نظَّمه بعض أنصارهم للبابا تواضروس الثاني خلال زيارته مرسي مطروح مؤخراً.

كان الاستقبال غريباً بالفعل بالنسبة إلي من يعرف مواقف هذا التيار الذي يعمل من خلال جمعية خيرية تسمي جمعية الدعاة الخيرية، ويُطلق عليها إعلامياً الدعوة السلفية، ويُمثَّل حزب النور ذراعها السياسية.

لا يجهر هذا التيار بكل مكونات موقفه تجاه عدد من القضايا، خاصة الموقف من الآخر بوجه عام، ومن المسيحيين بوجه خاص. لكن ما هو معلن من هذا الموقف، الذي يقوم علي منهج الولاء والبراء، يتعارض بالفعل مع اللافتة التي رفعها بعض أنصاره في مرسي مطروح: (الدعوة السلفية في مطروح ترحب بقداسة البابا تواضروس الثاني).

وما أن نُشرت صورة هذه اللافتة حتي اشتد غضب شيوخ الدعوة السلفية، وفي مقدمتهم ياسر برهامي ويونس مخيون (رئيس حزب النور) لأن ما كُتب فيها يناقض ما يقولونه لأتباعهم ويبثونه في عقولهم.

وأعلنوا تبرؤهم من الشيخ علي غلاب الذي نظَّم الاستقبال، وقالوا إنه ترك الجمعية والدعوة ولم تعد له علاقة بهما، وكأنه أتي كفراً، أو كأن تبني الموقف ونقيضه ليس من عادتهم.

نسي هؤلاء الذين هاجموا موقف بعض أنصارهم في مرسي مطروح أنهم فعلوا ما يشبه ذلك عندما فتحوا أبوابهم علي مصاريعها للمسيحيين الذين قبلوا الترشح علي قوائم حزب النور في الانتخابات الأخيرة.

فقد اشترط قانون مجلس النواب وجود نسبة معينة من المسيحيين في القوائم الانتخابية. ولذلك انقلبوا علي موقفهم لكي يتمكنوا من خوض الانتخابات، وأصدروا فتاوي تتيح ترشيح المسيحيين في قوائم حزب النور، وتُحبذَّه.

وليس هذا جديداً علي تيار الدعوة السلفية الذي أفسد بتطرفه التطور الديمقراطي بعد ثورة 25 يناير، وخلق استقطاباً حاداً، وفرض نصوصاً تضع أساساً لسلطة دينية في دستور 2012، ثم أيد إلغاء هذه النصوص نفسها في لجنة الخمسين، أي أنه تبني الموقف ونقيضه تجاه مسألة جوهرية في أقل من عام واحد. ولم يحركه في هذا الموقف أو ذاك إلا مصالح لا علاقة لها بأديان أو قيم أو مبادئ.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أليست هذه عادتهم أليست هذه عادتهم



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon