قصة متكررة

قصة متكررة

قصة متكررة

 السعودية اليوم -

قصة متكررة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كم من بلدان وأوطان فقدت مبدعين وعلماء كان ممكنا أن يساهموا فى تقدمها وازدهارها بسبب ظلم وقع عليهم ولم يتحملوه، فشدوا الرحال وهاجروا. وهذه قصة قديمة ومتكررة نستذكرها فى الذكرى الستين لرحيل الشاعر الكبير إيليا أبو ماضي، التى حلت أول أمس. 

مبدع ظهرت موهبته الشعرية مبكرا جدا فى موطنه لبنان. كان يفيض حماسا وحيوية، ويُبشَّر بقيمة ثقافية كبيرة. لم يجد فرصة فى لبنان، فتوجه إلى مصر عام 1902، فى وقت كانت القاهرة قبلة مثقفين عرب من بلدان عدة، وخاصة من المشرق العربي، حيث كان القمع العثمانى على أشده. 

وبعد أن نشر الكثير من القصائد فى مجلات أدبية، أصدر ديوان تذكار الماضى الذى ترك مصر بعده مباشرة، وهاجر إلى الولايات المتحدة. وتوجد روايتان حول السبب الذى دفعه إلى الهجرة. تقول الرواية الأولى إن هذا الديوان كان ضعيفا، رغم أن أحدا لم يجد نسخة منه، فاشتد نقد الناقدين له. ويقال إن د. طه حسين كان أحد من هاجموه. ووفق هذه الرواية، أصابه الهجوم على ديوانه بإحباط وحزن، فقرر الهجرة إلى الولايات المتحدة. 

أما الرواية الثانية فتقول إن قصائده الوطنية والسياسية والاجتماعية، التى ضم الديوان المشار إليه مجموعة منها حول الظلم والفقر والطغيان العثماني، أدت إلى التضييق عليه، فقرر أن يترك المنطقة كلها ويبحث عن فرصة فى وضع أكثر حرية. 

وسواء صحت هذه الرواية أو تلك، أو كانت الحقيقة فى مزيج منهما، فالدرس أن لبنان ومصر خسرتا مبدعا عظيما شعر بوطأة الظلم، سواء لأن نقادا لم يصبروا على موهبته إلى أن تنضج، أو لأن القمع يحرم الأوطان من قدرات إبداعية0 فقد رحل إلى الولايات المتحدة، وساهم فى تأسيس مدرسة شعراء المهجر مع شعراء عظام مثل جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة. 

يتميز شعره بالعمق والسلاسة فى آن معا، وكان من أوائل الشعراء الذين انتبهوا إلى خطر التعصب الطائفي، ونبهوا إليه، ودعوا إلى التعايش على أساس إنساني، ونشروا الأمل والتفاؤل، وحثوا على التمسك بهما مهما كثرت الشدائد، واشتدت المحن. 

ويحفل أكثر شعره بتأملات ذات طابع فلسفى فى ظواهر لم يكف عن التفكير فيها، من الكون والوجود والطبيعة والحياة، إلى الحب والعشق، مرورا بالمجتمع والسياسة. 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة متكررة قصة متكررة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon