القتل بدم بارد

القتل بدم بارد

القتل بدم بارد

 السعودية اليوم -

القتل بدم بارد

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما ينهار النظام العالمى، ويتحول مبدأ حفظ الأمن والسلم الدوليين إلى حبر على ورق، تنفلت القوة وتصبح عارية من أى غطاء شرعى، وتنتفى الحاجة إلى محاولة تغطيتها بأى مبررات أو ذرائع، ويدفع ملايين البشر ثمن هذا التدهور، ولا يجدون حماية من الترويع والفشل والتهجير القسرى والتطهير العرقى والتشريد فى بقاع الأرض0 وحين تفقد البشرية إنسانيتها، وتتخلى عن الأخلاق والمبادئ والقيم التى تُشَّكل معنى الإنسانية، يصبح الموت نتيجة القتل بدم بارد حدثاً عادياً لا يستحق من الاهتمام أكثر من بضع كلمات ادانة عابرة. 

ويبدو المشهد كما لو أن العالم يتفرج على عمل درامى مسلسل، ويتابع تطوراته كل يوم مثلما يفعل من يشاهدون المسلسلات الطويلة التى يتضمن كل منها عدة أجزاء، وفى كل جزء عشرات الحلقات. 

وفى مسلسل «القتل بدم بارد» المستمر فى منطقتنا منذ سنوات، والذى وصل إلى أحد أشد مراحله إثارة فى الأسابيع الأخيرة، أصبح الموت حدثاً عادياً بالنسبة إلى فئتين0 الأولى منهما تضم من يموتون بقذائف أو صواريخ أو براميل متفجرة تُلقى عليهم من أعلى، أو تستهدفهم عبر مدافع تطلق قذائفها من منطقة قريبة. وبين هؤلاء من يموتون جوعاً فى ظل شح المواد الغذائية فى بعض المناطق التى تدور فيها أحداث المسلسل، أو مرضاً بسبب نقص الأدوية أو نفاذها، ثم نتيجة اختفاء المستشفيات التى يحتاجون إليها للحصول على العلاج. 

أما الفئة الثانية فهم المقاتلون على الأرض، سواء كانوا جنوداً، أو عناصر فى ميليشيات يتكاثر عددها كالفطر فى العراق وسوريا، وبدرجة أقل فى ليبيا واليمن, أو أعضاء فى أجنحة مسلحة لتنظيمات أو أحزاب، أو إرهابيين فى تنظيم داعش أو غيره. 

كان الموت حدثا عاديا بالنسبة إلى هؤلاء الإرهابيين الذين اختاروا طريقه لهم ولغيرهم، وكذلك بعض عناصر الميليشيات التى تزعم مثلهم أنها تدافع عن عقيدة أو مذهب0 ولكنه صار كذلك أيضا لكل من يقاتلون فى هذه البلاد المنكوبة التى لم تعرف يوما معنى الحياة الحرة الكريمة التى يحبها الإنسان ويسعى إلى تحسينها. 

فقد تسلط عليها منذ عقود من دمروا معنى الحياة وجعلوا الأحياء أمواتاً، وخلقوا البيئة الموضوعية التى أصبح الموت فى ظلها حدثاً عادياً. 

المصدر : صحيفة الأهرام اليومي

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل بدم بارد القتل بدم بارد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon