ساويرس  والأحزاب المالية

ساويرس .. و"الأحزاب المالية"

ساويرس .. و"الأحزاب المالية"

 السعودية اليوم -

ساويرس  والأحزاب المالية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يثير استغراباً إقصاء المهندس نجيب ساويرس من الحزب الذى أسسه عام 2011 وموّله ولعب دوراً رئيسياً فى قيادته من وراء ستار. صحيح أن المشهد بدا مفاجئاً لكثير من متابعى الحياة السياسية التى صارت فقيرة فى مصر0 فوجئوا بعقد جمعية عمومية غير عادية لحزب «المصريين الأحرار» لاتخاذ قرار واحد هو إلغاء مجلس الأمناء الذى رأسه ساويرس، وتولى من خلاله أداء الدور الذى اختاره من البداية, وهو «القيادة من الخلف» إذا جاز التعبير هنا. 

ولكن المفاجأة تعود فقط إلى أن معظم ما يحدث داخل الأحزاب المصرية ليس معروفاً حتى للمهتمين، وليس لعامة الناس فقط. كما أن اهتمام الإعلام بها ثانوى فى أفضل الأحوال، وسطحى فى الأغلب الأعم. ولذلك لم يكن الصراع المكتوم الدائر فى هذا الحزب معروفاً، رغم أن استقالة رئيسه السابق د. أحمد سعيد كانت مؤشراً مهماً على أوضاع غير طبيعية داخله. 

كان سعيد هو الذى قام بأهم دور فى بناء الحزب, ووضع أساسا يتيح تطويره بشكل مؤسسى, وتحمل مسئوليته حين كان مؤسسه خارج مصر خلال فترة حكم «الإخوان»، ثم تصرف بطريقة أخلاقية ورفض كشف ما فرض عليه الاستقالة. 

تصور ساويرس أن المال يبنى حزبا حقيقيًا ,وأن امتلاكه مصادر التمويل يتيح له أن يحافظ على الصبغة التى أقامه على أساسها. ولم يتوقع أن استخدام المال للحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد فى مجلس النواب سيغير تركيبة الحزب ويفرغه من محتواه السياسى, وأن هناك بدائل للتمويل تتيح الاستغناء عنه بعد أن أصبح غريبا فيه. 

ورغم أن ساويرس أحد رجال الأعمال القلائل الذين لديهم رؤية سياسية واقتصادية بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف حولها، فقد اعتمد على المال أكثر مما حرص على هذه الرؤية فى بناء حزب «المصريين الأحرار». 

والحال أنه إذا كان المال ضرورياً فى السياسة كما فى غيرها، فليس ممكناً بناء حزب اعتماداً عليه فى المقام الأول، وإلا تحول إلى سلعة يمكن نقل «ملكيتها» من شخص إلى آخر. وليس ما جرى لساويرس فى الحزب الذى أسسه إلا بعض ما يحدث حين تكون الأحزاب «مالية» أكثر منها سياسية. 

المصدر: صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساويرس  والأحزاب المالية ساويرس  والأحزاب المالية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon