الجيش اللبنانى واللاجئون
أخر الأخبار

الجيش اللبنانى واللاجئون

الجيش اللبنانى واللاجئون

 السعودية اليوم -

الجيش اللبنانى واللاجئون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لابد أن تثير الحملة الواسعة الراهنة ضد الجيش اللبنانى استغراب كل من يتابع الحرب التى يخوضها ضد الإرهاب منذ سنوات. بدأت الحملة بعد أيام على اقتحام قوة لبنانية مخيمين للنازحين السوريين فى بلدة عرسال الحدودية، وكانت نقطة البداية فيها خبراً عن وفاة عدد من الذين احتجزهم الجيش، وتلاه خبر عن أنهم قُتلوا تحت التعذيب. وفجأة تصاعدت الحملة على نحو لا يحدث مثله إلا فى حملات ممنهجة. 

وأول ما يدفع إلى الاستغراب أن الجيش اللبنانى لم يستخدم القوة فى التعامل مع النازحين على مدى أكثر من خمس سنوات واجه فيها إرهابيين تسلل يعضهم إلى المخيمات. وحتى عندما خطف إرهابيون من «داعش» وجبهة النُصرة نحو 30 من جنوده عام 2014، لم يُؤثر ذلك فى حرصه على عدم تعرض نازحين أبرياء للأذى خلال مواجهته الإرهاب. فكيف تستقيم رواية التعذيب الاَن رغم أن الجيش لم يلجأ إلبه حين كان بعض جنوده مخطوفين ومهددين بالقتل. أما الهجوم على الجيش لأنه اقتحم مخيمين سعيا إلى استباق عمليات إرهابية قيد الإعداد، فلا يعنى إلا مطالبته بأن يتوقف عن أداء واجبه فى حماية وطنه، بل فى حماية النازحين أنفسهم لأن نجاح الإرهابيين فى تعزيز حضورهم فى أى مخيم سيمكنهم من فرض سيطرة تنظيماتهم عليه0 وعندئذ تتكرر، مع الفارق، تجربة المخيمات الفلسطينية التى صار بعضها مسرح صراع مسلح بين بعض الفصائل، وبات المقيمون فيها تحت رحمة هذا الفصيل أو ذاك. 

لقد تحمل لبنان عبئاً لا تستطيع بلدان أكبر وأغنى أن تحمله على كاهلها. فى لبنان الآن ثانى أكبر عدد من النازحين السوريين بعد تركيا. وتسللت مجموعات تابعة لتنظيمى زداعشس والنصرة خلال تدفق النازحين. كما أقاموا قواعد فى التلال القاحلة بين جبال لبنان الشرقية والقلمون السورية. 

ولذلك صار تهديدهم فى لبنان أكثر منه فى البلاد الأخرى التى نزحت إليها أعداد كبيرة من السوريين. هذا علاوة على الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الهائلة، والتهديد الذى يتعرض له التوازن الديموجرافى الدقيق فى لبنان، من جراء النزوح السورى. 

ورغم هذا كله، يؤدى لبنان واجبه العروبى والإنسانى. فإذا لم نساعده فى ذلك، فلنكف على الأقل عن تشويه جيشه الذى أثبت بما يكفى ويزيد انه حارس الوطنية اللبنانية التى تعلو الانتماءات الطائفية.

arabstoday

GMT 10:11 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مواجهة العمالقة؟

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش اللبنانى واللاجئون الجيش اللبنانى واللاجئون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon